سلمنا، لكن لا نسلم أن المسألة قطعية، بل ظنية فيكفي خبر الواحد.
وعن الثاني: أن السؤال للإيجاب، وإن كان لا يلزم منه الوجوب، فإن السائل قد يقول [للمسئول منه]: لا تخل بمقصودي، ولا بد لي منه، وذلك صريح في الإيجاب.
وعن الثالث: أن المجاز قد يصار إليه لدليل.
وعن الرابع: المنع من دلالة الحديث على الندب، بل على الوجوب.
واعلم أن السيد المرتضى نقل الإجماع من الإمامية على أن الأمر في العرف الشرعي للوجوب (1).
وهو الذي اخترناه نحن، وإنما طولنا الكلام في هذه المسألة لكونها من المهمات.
المبحث الثاني: في الأمر الوارد عقيب الحظر والاستئذان
ذهب أكثر الفقهاء القائلين بأن الأمر للوجوب إلى أن الصيغة لو وردت عقيب حظر أو استئذان أفادت الإطلاق ورفع الحظر.
وذهب الباقون إلى أنها تفيد ما يفيد عقيب غيرهما، من وجوب، أو ندب، أو اشتراك.
وهو الحق، لنا: أن المقتضي للوجوب مثلا موجود، والمعارض لا يصلح للمانعية، فثبت الوجوب.
Sayfa 432