368

The End of Reaching the Science of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

ثم بعد ذلك، قيام الدليل على كونه للندب، إشارة إلى المعارض، يفتقر مدعيه إلى دليل.

قوله: حمله على الوجوب يقتضي احتمال الجهل.

قلنا: هذا خطأ في الاعتقاد، وهو حاصل في الطرفين، وما ذكرناه احتمال الخطأ في العمل، وهو مختص بالندب.

وإذا اشتركا في أحد نوعي الخطأ، واختص الندب بالنوع الآخر، كان جانب الوجوب أولى (1).

وفيه نظر، فإن حمله على الوجوب كما هو خطأ في الاعتقاد، كذا هو خطأ في المأمور به، فإن المندوب إذا فعل على وجه الوجوب، يقع الخطأ في الاعتقاد، ولا تحصل المندوب، لأنه لم يقع على الوجه المطلوب شرعا.

احتج المنكرون للوجوب بوجوه:

الأول: العلم بأن الأمر للوجوب ليس عقليا، إذ لا مجال للعقل فيه، ولا نقليا متواترا، وإلا لعرفه كل أحد، ولا آحادا، لأن المسألة العلمية لا يحتج فيها بخبر الواحد الظني.

وهذه حجة أصحاب الوقف، إذ لو قالوا بالندبية أو الاشتراك، عاد عليهم النقض.

الثاني: نص أهل اللغة على عدم الفرق بين السؤال والأمر إلا الرتبة، وهو

Sayfa 430