لا يقال: كما اعتقدوا الوجوب عند هذه الأوامر، كذا لم يعتقدوه عند غيرها [نحو] وأشهدوا إذا تبايعتم (1).
فكاتبوهم (2).
فانكحوا (3).
فاصطادوا (4) وغير ذلك.
وليس القول بعدم اعتقاد الوجوب في هذه الصور، لدليل منفصل، بأولى من القول باعتقاد الوجوب فيما ذكرتم، لدليل منفصل.
لأنا نقول: لو لم يكن الأمر للوجوب لم يفده في صورة البتة، فكان دليلهم على أخذ الجزية وما عداه، غير الأخبار، فكان يشتهر المأخذ، وحيث لم يشتهر، لم يكن ثابتا.
أما لو قلنا: بأنه للوجوب، لم يلزم من عدمه في بعض الأوامر ألا يفيد الوجوب، لاحتمال تخلف الحكم لمانع (5).
وفيه نظر، لأنه حكاية حال فلا يعم، وحينئذ يحتمل أنهم فهموا في تلك الأوامر الوجوب، لأجل قرائن اختصت بها، وهي ظاهرة، فإن الجزية بنص القرآن، أقصى ما في الباب اشتباه أنهم من أهل الكتاب.
وقد ثبت أن الكلب نجس العين، فافتقر ما يلاقيه إلى الغسل.
Sayfa 418