355

The End of Reaching the Science of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

وقيل (1) أيضا: إنما سألت عن الأمر، طلبا للثواب بطاعته، والثواب والطاعة قد يكون بفعل المندوب، وليس في ذلك ما يدل على أنها فهمت من الأمر الوجوب، فحيث لم يكن أمرا لمصلحة أخروية لا بجهة الوجوب، ولا الندب، قالت: لا حاجة لي فيه.

قوله (2): إجابة الشفاعة مندوب إليها، فإذا لم يكن مأمورا بها، تعين أن يكون الأمر للوجوب.

قلنا: إذا سلم أن الشفاعة في خبر بريرة غير مأمور بإجابتها، فلا نسلم أنها كانت في تلك الصورة مندوبة، ضرورة أن المندوب عندنا مأمور به.

التاسع: تمسك الصحابة بالأمر على الوجوب، ولم يظهر من أحد [منهم] إنكاره، فكان إجماعا.

أما المقدمة الأولى: فلأنهم تمسكوا في إيجاب الجزية على المجوس بما روى عبد الرحمن (3) أنه (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «سنوا بهم سنة أهل الكتاب» (4).

وأوجبوا غسل الإناء من ولوغ الكلب بالأمر به، وإعادة الصلاة المنسية عند الذكر بقوله «فليقضها إذا ذكرها».

وأما عدم الإنكار، فلأنه لو كان لنقل.

Sayfa 417