واعترض أيضا: بأن سبق الذهن إلى إيجاد الأمرين يوجب حمل الأول على الشيء وإن كان مجازا فيه. (1)
الرابع: تارك ما أمر الله تعالى ورسوله مخالف لذلك الأمر، وكل مخالف لذلك الأمر يستحق العقاب.
أما الأولى، فلأن موافقة الأمر هي الإتيان بمقتضاه، فالضد وهو المخالفة عبارة عن الإخلال بمقتضاه.
وأما الثانية، فلقوله تعالى: فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم (2).
أمر مخالف الأمر بالحذر عن العقاب، وإنما يحسن بعد قيام المقتضي لنزول العذاب، (3) وهو معنى قولنا: الأمر للوجوب.
لا يقال نمنع تفسير الموافقة بما قلتم، بل الإتيان بما يقتضيه الأمر على الوجه الذي يقتضيه، إذ لو اقتضى الأمر الندب، وأتى به على سبيل الوجوب، كان مخالفا.
أو بالاعتراف (4) بحقية ذلك الأمر، وأنه واجب القبول، ومخالفته إنكار ذلك.
Sayfa 407