344

The End of Reaching the Science of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

وإذا انتفت الخيرة، بقي إما الوجوب أو الحظر.

والثاني باطل بالإجماع، فتعين الوجوب.

والحاصل أن المراد من قوله: قضى «ألزم» ومن قوله: أمرا «مأمور به» وما لا خيرة فيه من المأمور أن يكون واجبا.

لا يقال: القضاء: الإلزام، والأمر قد يرد بمعنى الشيء، فمعنى الآية: إذا ألزم الله ورسوله شيئا فلا خيرة.

ونحن نقول به، فإن الله تعالى إذا ألزمنا شيئا كان واجبا علينا، لكن البحث في أنه إذا أمر بشيء فقد ألزمنا، وهو ممنوع.

لأنا نقول: الأمر حقيقة في القول المخصوص لا في الشيء، دفعا للاشتراك، وحينئذ إذا ألزم الله أمرا وهو بأن يوجهه على المكلف لزمه وإن كره.

وإلزام الأمر غير إلزام المأمور به، فإن الحاكم إذا حكم بإباحة شيء، فقد ثبت إلزام الحكم دون المحكوم به، فكذا هنا، وإلزام الأمر عبارة عن توجيهه على المكلف.

ثم، الأمر إن لم يقتض الوجوب لم يكن إلزام الأمر إلزاما للمأمور به، وإن كان مقتضيا للوجوب فهو الذي قلناه (1).

وفيه نظر، لأنا مع تسليم أن الأمر حقيقة في القول لا يلزم ما ذكروه، لأن معنى الآية: أنه تعالى إذا ألزم أمرا كان واجبا، ونحن نقول به، وإنما يتم مطلوبهم لو كان معنى «قضى» «أمر».

Sayfa 406