وفيه نظر، لجواز استحقاق الذم بسبب ترك النظر والاعتبار في أن الأمر الوارد بالركوع هل هو للوجوب فيفعلونه، أو للندب فيتخيرون فيه، فإن ذلك يدل على ترك المبالاة بالتكاليف، بخلاف قوله: الأولى لكم الفعل.
أو الذم على ترك الركوع عند مطلق الأمر، سواء كان للوجوب أو الندب، وهو مما يستحق به الذم.
وأيضا فهو حكاية حال (أو يمنع كونه ذما) (1)، وقد سلف. (2)
الثالث: إن كان إلزام الأمر ملزما للفعل، كان الأمر ملزما للفعل، والمقدم ثابت، فالتالي مثله.
بيان الشرطية: أن الأمر إذا لم يكن ملزما للفعل، كان إلزام الأمر إلزاما لشيء لا يوجب فعل المأمور به، فوجب ألا يكون ذلك القدر سببا للزوم المأمور به.
وبيان المقدم، قوله تعالى: وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم (3).
والقضاء الإلزام، وإذا انتفت الخيرة للمؤمنين في المأمور به إذا ألزم الله ورسوله، ثبت المقدم.
والأمر في الآية يراد به المأمور به، إذ لو أجريناه على ظاهره لصار معنى الآية: أنه لا خيرة للمكلف في صفة الله تعالى، وهو غير مفيد.
Sayfa 405