346

The End of Reaching the Science of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

سلمنا، لكن لو كان مخالفة الأمر ترك المأمور به، لكان ترك المندوب مخالفة أمره تعالى، وذلك وصف ذم.

سلمنا، لكن لا نسلم أن مخالف الأمر يستحق العقاب.

والآية لا تدل على أمر من يكون مخالفا للأمر بالحذر، بل على الأمر بالحذر عن مخالف الأمر.

سلمنا، لكنها دالة على أن المخالف عن الأمر يلزمه الحذر.

فلم قلت: إن مخالف الأمر يلزمه الحذر؟

ولا نسلم أن لفظة «عن» صلة زائدة، لأن الأصل في الكلام الحقيقة، خصوصا في كلامه تعالى.

سلمنا أن مخالف الأمر مأمور بالحذر عن العقاب، فلم قلت: إنه يجب عليه الحذر؟ وإنما يلزم لو كان الأمر للوجوب، وفيه النزاع.

ولا ينفع الاعتذار (1) بحسن الحذر الملزوم لقيام المقتضي لنزول العقاب، للمنع من اشتراط قيام المقتضي للعقاب في حسن الحذر، فإن الحذر يحسن عند احتمال العقاب، والاحتمال هنا قائم.

سلمنا، (2) لكن نمنع العموم، لأن قوله «عن أمره» يفيد أمرا واحدا، وهو مسلم.

لأنا نقول: العبد إذا امتثل أمر السيد حسن أن يقال: إنه موافق للسيد، وإذا لم يمتثل قيل: إنه خالفه وما وافقه.

Sayfa 408