330

The End of Reaching the Science of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

اختيارهم، وليس هناك وجوب، فقد كان يجوز في هذا اللفظ المخصوص بالأمر أن يكون أمرا، وحينئذ توجد هذه الحروف بعضها ولا يكون أمرا.

الثاني: لو كان الأمر يتعلق بالمأمور من غير قصد المتكلم، لم يمتنع أن يقول أحدنا لغيره: افعل ويريد منه الفعل، فلا يكون أمرا، أو لا يريد منه الفعل، فيكون أمرا، وذلك معلوم البطلان.

الثالث: لو تغاير لفظ الأمر ولفظ غيره، لوجب أن يكون للقادر سبيل إلى التمييز بينهما، ولما انتفى، علمنا اتحاد اللفظ.

الرابع: هذا القول يقتضي صحة أن نعلم أن أحدنا أمر وإن لم نعلمه مريدا، إذا كان القصد لا تأثير له، ومن المعلوم أن أحدنا إذا كان امرا، فلا بد من كونه مريدا، وإنما خالفنا المجبرة في الله تعالى.

الخامس: هذا القول يقتضي انحصار من يقدر على أن يأمره في كل حال، حتى يكون القوي بخلاف الضعيف.

بيان الوجوب: أن القدرة الواحدة لا تتعلق في الوقت الواحد، في المحل الواحد، من الجنس الواحد بأكثر من جزء واحد، وحروف قول القائل: «قم» مماثلة لكل ما هذه صورته من الكلام، فيجب أن يكون أحدنا قادرا من عدد هذه الحروف في كل وقت على قدر ما في لسانه من القدرة، وهذا يقتضي انحصار عدد من يصح أن يأمره، ومعلوم خلاف ذلك.

لا يقال: إذا جاز أن يفعل أحدنا بالقدرة الواحدة في كل محل كونا في جهة بعينها، ولم يجب أن يقدر على كون واحد يصح وجوده في المحال على البدل بالإرادة، فإلا جاز مثله في الألفاظ.

Sayfa 392