329

The End of Reaching the Science of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

وقال آخرون: إنما كان الأمر أمرا، لأن الامر أراد الفعل المأمور به، واختاره السيد المرتضى (1) وهو مذهب محققي المعتزلة.

وربما قال بعضهم إنما يصير أمرا بإرادات ثلاث: إرادة المأمور به، وإحداث الصيغة، والدلالة بالصيغة على الأمر، دون الإباحة والتهديد.

والأشاعرة منعوا من ذلك، وجعلوا أمرا بالوضع، ولا يشترط الإرادة.

والأول باطل عند المحققين.

واستدل السيد المرتضى بأن الأمر قد يكون من جنسه ما ليس بأمر (2) وأن ما يكون أمرا جاز أن يوجد غير أمر، فلا بد من سبب يقتضي كونه أمرا، ولا سبب إلا إرادة المتكلم للمأمور به.

أما المقدمة الأولى: فلأن اشتباه اللفظ حسا عند كونه أمرا وتهديدا وإباحة يدل على التماثل، كما في السوادين، وكما حكمنا بالتماثل هنا، لالتباسهما حسا، فكذا هناك.

وبيان المقدمة الأولى: أن من سمع قم وهو امر لم يفصل بينه وبين كونه إباحة أو تهديدا، ولقوة هذا الالتباس جوز من يجوز البقاء على الكلام، أو الإعادة أن يكون ما سمعه ثانيا هو ما سمعه أولا.

وأما بيان أن ما كان يقع أمرا يجوز أن يوجد غير أمر فوجوه:

الأول: الألفاظ العربية تدل بواسطة الوضع من أهل اللغة، وهو يتبع

Sayfa 391