325

The End of Reaching the Science of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

الرتبة، فما تعتبر فيه إنما تعتبر بين المخاطب والمخاطب، دون من يتعلق الخطاب به.

ولهذا جاز أن يكون أحدنا شافعا لنفسه، وفي حاجة نفسه، ولو اعتبرت الرتبة في المشفوع فيه، لما جاز ذلك، كما لا يجوز أن يكون امرا نفسه وناهيا. (1)

والجواب: مسلم أنه يستقبح، وهو دليلنا على عدم اعتبار الرتبة، ودليل يدل على أن الرتبة معتبرة في حسن الأمر لا فيه، ونمنع عدم اعتبار الرتبة في الشفاعة بين الشافع والمشفوع فيه.

ولا نسلم صحة شفاعة أحدنا في نفسه إلا على ضرب من التجوز.

ثم إنه نقل احتجاج المخالف من وجوه:

الأول: حمل الأمر على الخبر في عدم اعتبار الرتبة.

الثاني: قوله تعالى: ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع (2).

والطاعة تعتبر فيها الرتبة كالأمر.

الثالث: قال الشاعر:

رب من أنضجت غيضا صدره

قد تمنى لي موتا لم يطع

والموت من فعل الله تعالى، ويستحيل عليه الطاعة.

ثم أجاب عن الأول بأنه لو ساوى الأمر الخبر في اعتبار الرتبة، لجاز أن

Sayfa 387