324

The End of Reaching the Science of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

وقال ابن المنذر ليزيد بن المهلب أمير خراسان والعراق:

أمرتك أمرا حازما فعصيتني

فأصبحت مسلوب الإمارة نادما (1)

وعلى اعتبار الاستعلاء: أنهم فرقوا بين الأمر والالتماس والسؤال، فقالوا: إن كان الطلب باستعلاء كان أمرا، وإن قارن الخضوع فهو السؤال، وإن قارن التساوي فهو الالتماس، ويستقبحون قول القائل: أمرت الأمير.

ولأن من قال لغيره: افعل على سبيل الاستعلاء، يقال: إنه أمره وإن كان أدنى رتبة، ومن قال لغيره: افعل على سبيل التضرع إليه، لا يقال: إنه أمره وإن كان أعلى رتبة من المقول له.

واحتج السيد المرتضى بأنه يستقبح في العرف أن يقال: أمرت الأمير ونهيته، ولا يستقبح: سألته وطلبت منه، ولو لا أن الرتبة معتبرة وإلا لما كان كذلك.

قال السيد: والنهي جار مجرى الأمر في هذه القضية، وما له معنى الأمر وصيغته من الشفاعة تعتبر أيضا فيه الرتبة، لأنهم يقولون: شفع الحارس إلى الأمير، ولا يقولون: شفع الأمير إلى الحارس.

فالرتبة معتبرة في الشفاعة بين الشافع والمشفوع إليه، كما أنها معتبرة في الأمر بين الامر والمأمور، ولا اعتبار بها في المشفوع فيه، كما ظنه من خالفنا في الوعيد، لأن الكلام ضربان: فضرب لا تعتبر فيه الرتبة، وضرب تعتبر فيه

Sayfa 386