319

The End of Reaching the Science of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

ثم إنه وارد على الطلب، فإن العاقل كما لا يريد من عبده الفعل في تلك الحال، كذا لا يطلبه طلبا نفسانيا وإن وجدت منه صيغة الطلب.

والنسخ قبل حضور الوقت محال على ما يأتي.

وكما استحال أن يكون مريدا وكارها، كذا استحال أن يكون طالبا للفعل والترك في الوقت الواحد من الوجه الواحد.

المبحث الرابع: في أن الصيغة هي الأمر الاصطلاحي

قد عرفت أن الحق هو أن الطلب والإرادة بمعنى واحد، وهو معنى يقتضي ترجيح أحد الطرفين على الآخر، فنقول: هذا الترجيح قد يكون لجانب الفعل على الترك، وقد يكون على العكس.

وعلى كل التقديرين، فالترجيح قد يكون مانعا من الطرف الآخر، كما في الوجوب والحظر، وقد لا يكون، كما في الندب والكراهة.

والفرق بين أصل الترجيح وبين الترجيح المانع من النقيض، فرق ما بين الخاص والعام.

إذا عرفت هذا فنقول: هنا لفظ دال على الترجيح، ولفظ دال على الترجيح المانع من النقيض، وعلى التقديرين، فالمعتبر إما اللفظة الدالة عليه، أو اللفظة العربية، فالأقسام ستة:

الأول: أصل الترجيح.

Sayfa 381