318

The End of Reaching the Science of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

الثاني: قد يقول الشخص لغيره: أريد منك هذا الفعل، لكنني لم امرك به، ولو كان الأمر هو الإرادة لزم التناقض.

الثالث: السلطان إذا توعد من ضرب عبده بالانتقام، فاعتذر السيد إليه بأن العبد يخالفه في أوامره، وطلب السلطان منه إظهار صدقه بأن يكلفه بأمره في نظره، فإنه يأمره ولا يريد منه الفعل، إظهارا لتمرده.

الرابع: يجوز نسخ الشيء قبل مضي [مدة] الامتثال، فلو كان الأمر والنهي عبارتين عن الإرادة والكراهة، كان الله تعالى مريدا كارها للفعل الواحد، في الوقت الواحد، من الوجه الواحد، وهو باطل إجماعا (1).

والجواب عن الأول ما سبق، من أن العلم تابع، والاستحالة نشأت من فرض العلم كما تنشأ من فرض النقيض، إذ لا فرق بين فرض العلم والمعلوم، والداعي من فعل العبد، ولا تسلسل.

وقد تقدم عدم المنافاة بين الإيجاب بالنسبة إلى الداعي، والإمكان من حيث القدرة، وإثبات هذين في أفعاله تعالى.

وقول الرجل لغيره: أريد منك هذا ولا امرك به باعتبار أن الإرادة الأولى لم تكن خالصة، ويمكن أن تحصل إرادة مشوبة بعوارض، فلا توقع المريد الفعل بها، فكذا هنا.

ووجود الأمر من الحكيم ممنوع، بل الوجود صيغة الأمر، ولا يلزم من وجود الصيغة الدالة على الأمر وجود الأمر كما في الساهي وغيره.

Sayfa 380