379

Nathr al-Wurood Sharh Maraqi al-Su'ud

نثر الورود شرح مراقي السعود

Soruşturmacı

علي بن محمد العمران

Yayıncı

دار عطاءات العلم (الرياض)

Baskı

الخامسة

Yayın Yılı

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Yayın Yeri

دار ابن حزم (بيروت)

وكذلك لو روى الحديث بعضُهم متصلًا -أي لم تسقط طبقة من طبقات السند- ورواه بعضُهم مرسلًا، كأن يقول: عن فلان التابعي عن النبي ﷺ، فإنَّ رواية الواصلِ الذي لم يَحْذف واحدًا من رجال السند مقدَّمة على من أرسلَه -أي حَذفَ بعض رجال السند- لأن الوصل زيادة على الإرسال، وزياداتُ العدول مقبولة (^١).
فمثال ما اخْتُلِف فيه بالرفع والوقف حديث: "الطوافُ بالبيت صلاة إلا أن اللَّه أحل فيه الكلام" (^٢)، فقد اخْتُلِف في رفعه ووقفه على ابن عباس. وحديث: "أفضلُ صلاة المرءِ في بيته إلا المكتوبة" (^٣) اخْتُلِف في

(^١) هذه طريقة الفقهاء والأصوليين، أما طريقة المحدثين فتعتمد على القرائن في ترجيح إحدى الروايتين على الأخرى، ولا تلزم طريقة واحدة في الترجيح.
(^٢) أخرجه الترمذي رقم (٩٦٢)، والدارمي رقم (١٨٨٩)، وابن حبان "الإحسان" رقم (٣٦٣٨)، والحاكم: (١/ ٤٥٩)، والبيهقي في "الكبرى": (٥/ ٨٥) وغيرهم مرفوعًا وموقوفًا على ابن عباس ﵄.
قال الحافظ ابن حجر في "التلخيص": (١/ ١٣٨ - ١٣٩): "صححه ابن السكن وابن خزيمة وابن حبان، وقال الترمذي: روي مرفوعًا وموقوفًا ولا نعرفه إلا مرفوعًا من حديث عطاء ومداره على عطاء بن السائب عن طاوس عن ابن عباس واختلف في رفعه ووقفه. ورجح الموقوف النسائي والبيهقي وابن الصلاح والمنذري والنووي "شرح مسلم": (٨/ ٢٢٠) وزاد: إن رواية الرفع ضعيفة، وفي إطلاق ذلك نظر. . " اهـ. ومال إلى ترجيح المرفوع، ورجحه أيضًا ابن الملقن في "البدر المنير": (٢/ ٤٨٧ - ٤٩٨).
(^٣) أخرجه البخاري رقم (٧٣١)، ومسلم رقم (٧٨١) من حديث زيد بن ثابت ﵁.

1 / 355