378

Nathr al-Wurood Sharh Maraqi al-Su'ud

نثر الورود شرح مراقي السعود

Soruşturmacı

علي بن محمد العمران

Yayıncı

دار عطاءات العلم (الرياض)

Baskı

الخامسة

Yayın Yılı

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Yayın Yeri

دار ابن حزم (بيروت)

يكن غرابًا فزوجتي طالق، وطار ولم يُعرف وادَّعى كلٌّ منهما اليقين فلا تطلق زوجةُ واحدٍ منهما.
وقوله: "كشاهد" أي كما لا تسقط شهادة الشهود بشهادة بعضِهم بنقيضِ ما شَهِدَ به الآخرون (^١) ولو لم يمكن الجمع بل يرجَّح بين البَيِّنَتَيْن ولا يقدح ذلك التكاذبُ في عدالة أحدٍ منهم لأن الكل عَدْل جازم.
قلت: ويُسْتأْنس لهذه المسائل بمسألة اللعان حيث جاء القرآنُ بقبول أَيْمان الزوجين وسقوط الحدِّ عنهما، مع أنَّا نقطع بأن أحدهما كاذب، وقد قال ﷺ: "اللَّه يعلمُ بأنَّ أحدكما لكاذب" (^٢)، والكاذبُ منهما يلزم على كذبه حدٌّ من حدود اللَّه، لأنَ كذب المرأة يُلزمها حدَّ الزنا، وكذب الرجل يُلزمه حدَّ القذف.
٥٥٤ - والرفعُ والوصل وزَيْدُ اللَّفظِ ... مقبولةٌ عندَ إمامِ الحفظِ
٥٥٥ - إن أمكن الذهولُ عنها عاده ... إلّا فلا قبولَ للزِّياده
يعني أن الرفع إلى النبي ﷺ مقدَّم على الوقف على الصحابي، والوصل مقدَّم على الإرسال، وإيضاحُه: أن الحديث لو رواه بعضُ الرواة مرفوعًا إلى النبي ﷺ ورواه بعضُهم موقوفًا على الصحابي ولم يرفَعْه إلى النبي ﷺ، وكلا الإسنادين صحيح، فإنَّ الرفعَ مقدَّم على الوقف؛ لأن الرفعَ زيادة وزيادة العدل مقبولة.

(^١) الأصل: الآخر.
(^٢) أخرجه البخاري رقم (٥٣١١)، ومسلم رقم (١٤٩٣) من حديث ابن عمر ﵄.

1 / 354