مسألة فان نص على مسألة وكانت الاخرى تشبهها شبها يجوز أن يخفى على بعض المجتهدين لم يجز أن تجعل الاخرى مذهبه بذلك هذا قول أبى الخطاب فأما ما لا يخفى الشبه بينهما على بعض المجتهدين فلا يفرق الامام بينهما وهذا فى ظاهره متناقض فيحمل على مسألتين يتردد فيهما هل همامما يخفى الشبه على بعض المجتهدين بينهما أم لا يخفى وقد ذكر فى المسألة بعد هذه أنه لو قال الشفعة لجار الجار ولا شفعة فى الدكان فلا ينقل حكم احداهما إلى الاخرى فأما اذا لم يصرح فى الاخرى بحكم فالظاهر حملها عل نظيرتها وهذا يقتضي القياس على قوله اذا لم يصرح بالمعرفة وانما تكون هذه فيما يخفى على بعض المجتهدين قال ابن حمدان ماقيس على كلامه فهو مذهبه وقيل لا وقيل ان جاز تخصيص العلة والا فهو مذهبه وقال من عنده ان نص عليها أو أومأ اليها أو علل الاصل بها فهو مذهبه والا فلا الا أن تشهد أقواله وأفعاله أو أحواله للعلة المستنبطة بالصحة والتعيين قال ابن حمدان فعلى قولنا ان ما قيس على كلامه مذهبه ان أفتى فى مسألتين متشابهتين بحكمين مختلفين فى وقتين جاز نقل الحكم وتخريجه من كل واحدة إلى الاخرى وقيل لا يجوز كما لو فرق هو بينهما أو قرب الزمن قال من عنده ان علم التاريخ ولم يجعل أول قوليه فى مسألة واحدة مذهبا له جاز نقل الثانية إلى الاولى فى الاقيس ولا عكس الا أن يجعل أول قوليه فى مسألة واحدة مذهبا له مع معرفة التاريخ وان جهل التاريخ جاز نقل حكم أقربهما من كتاب أو سنة أو اجماع أو أثر أو قواعد الامام ونحو ذلك إلى الاخرى فى الاقيس ولا عكس الا أن يجعل أول قوليه فى مسألة واحدة مذهبا له مع معرفة التاريخ وأولى لجواز كونها الاخيرة دون الراجحة
فصل
واذا توقف الامام أحمد فى مسألة تشبه مسألتين أو أكثر أحكامها مختلفة فهل تلحق بالاخف أو بالاثقل أو يخير المقلد قال ابن حمدان من عنده يحتمل أوجها ثلاثة والاولى العمل بكل منها لمن هو أصلح له والاظهر عنه هنا التخيير ومع منع تعادل الامارات فلا وقف ولا تخيير ولا تساقط وان اشتبهت مسألة واحدة جاز الحاقها بها وان كان حكمها أرجح من غيره وقيل اذا نص فى مسألة على حكم والاخرى تشبهها شبها قد يخفى على بعض المجتهدين لم تجعل الأخرى مذهبه قال من عنده وإن أشبهت ما يقتضى الحظر والاباحة جاز الاجتهاد فيها مع عدم نص أو اجماع
Sayfa 469