قال أبو علي الضرير قلت لاحمد بن حنبل كم يكفى الرجل من الحديث حتى يمكنه أن يفتى يكفيه مائة الف قال لا قلت مائتا الف قال لا قلت ثلثمائة ألف قال لا قلت أربعمائة ألف قال لا قلت خمسمائة الف قال أرجو وقال الحسين بن اسماعيل قيل لاحمد وأنا اسمع فذكر مثل ذلك وعن ابن معين مثل هذا وقال أحمد بن عبدوس قال أحمد بن حنبل من لم يجمع علم الحديث وكثرة طرقه واختلافه لا يحل له الحكم على الحديث ولا الفتيا به وقال أحمد بن محمد بن النضر سئل أحمد بن حنبل عن الرجل يسمع مائة ألف حديث يفتى قال لا قلت فمائتى ألف حديث قال لا قلت فثلثمائة ألف حديث قال لعله وقال أحمد بن منيع مر أحمد بن حنبل جانبا من الكوفة وبيده خريطة فأخذت بيده فقلت مرة إلى الكوفة ومرة إلى البصرة إلى متى اذا كتب الرجل بيده ثلاثين ألف حديث لم يكفه فسكت ث قلت ستين الفا فسكت فقلت مائة ألف فقال حينئذ يعرف شيئا فنظرنا فاذا أحمد كتب ثلثمائة ألف عن بهز وأظنه قال وروح بن عبادة وقال أحمد بن العباس النسائي سألت أحمد عن الرجل يكون معه مائة ألف حديث يقال هذا صاحب حديث قال لا قال عنده مائتا ألف حديث يقال انه صاحب حديث قال لا قلت له ثلثمائة ألف حديث فقال بيده كذا يروح بيده يمنه ويسرة وأوما اللؤلؤى كذا وكذا يقلب يده
قال القاضى فى العدة مسألة فى صفة المفتى فى الاحكام الذى يحرم عليه التقليد فذكر نحوا مما ذكروه فى صفة القاضى أن يكون عالما بالكتاب والسنة والاجماع والادلة من ذلك وباللغة وبالقياس قال واذا كان بهذه الصفة وجب عليه أن يعمل فى الاحكام باجتهاده وحرام عليه تقليد غيره الا أن يكون ذلك حكما يجب له أو عليه فيحتاج فى فصله إلى حاكم يحكم بينهما باجتهادة واذا صار من أهل الاجتهاد بما ذكرنا لم يجب قبول قوله فيما يفتى به الا أن يكون ثقة مأمونا في دينه فاذا كان بهذه الصفة وجب على العامة الرجوع إلى قوله وقبول فتياه وذكر ألفاظ أحمد فى صفة المفتى كقوله فى رواية صالح ينبغى للرجل اذا حمل نفسه على الفتيا أن يكون عالما بوجوه القرآن عالما بالاسانيد الصحيحة عالما بالسنن وقال في رواية حنبل ينبغى لمن أفتى أن يكون عالما بقول من تقدم والا فلا يفتى وقال فى رواية يوسف بن موسى لا يجوز الاختيار الا لرجل عالم بالكتاب والسنة قلت الاختيار غير الافتاء لان الاختيار ترجيح قول على قول وقد يفتى بالتقليد المحض
Sayfa 459