431

Musavvera Fi Usul-i Fıkıh

المسودة في أصول الفقه

Soruşturmacı

محمد محيى الدين عبد الحميد

Yayıncı

المدني

Yayın Yeri

القاهرة

اذا ثبت أن المصيب من المختلفين واحد فهل نقطع بصحة قولنا وخطأ المخالف أم يجوز أن يكون الحق فى ما غير قلناه قد نقل عن أبى الطيب الطبرى أنه يقطع بخطأ مخالفه وينقض حكمه قال أبوالخطاب فى التمهيد وقد أومأ اليه أحمد فى رواية ابن الحكم وذكر نصه على نقض حكم من حكم بأن المشترى أسوة الغرماء والصحيح أن المسائل تنقسم قسمين إلى ما يقطع فيه بالإصابة والى ما ندرى أصاب الحق أم أخطأ بحسب الادلة وظهور الحكم للناظر ولا أظن يخالف فى هذا من فهمه وعلى هذا ينبنى نقض حكم الحاكم وغيره ومن ذلك قول أبى بكر فى الكلالة وقول عمر وغيره وعليه ينبنى حلف الامام أحمد فى مسائل منها العينة وجبنه عن الحلف فى آخر كالشفعة للجار وغير ذلك وهكذا قال ابن حامد فى أصول الفقه فى باب كتابة العلم وجمعه وتصنيفه قال قال الخلال على المذهب انه لا يرى الرد على أهل المدينة قال ابن حامد وانما ذلك على أصل امامنا فى تخطئة أهل الاجتهاد وهل يسوغ لنا القطع بالخطأ أم لا فأهل المدينة قد قال أحمد انهم للآثار يتبعون وان من اجتهد بالاثر فالحق واحد والآخذ بالخبر الآخر معذور فأما أهل الرأى فلا خلاف عن أبى عبدالله أن أخذهم بالرأى مع الخبر مقطوع على خطئه فهو الذى يرد عليه ويبين عن خطئه

( شيخنا ) فصل

لما تأول المخالف أن قوله اذا اجتهد الحاكم فأخطأ فله أجر ليس عائدا إلى الخطأ فى الاجتهاد واصابة الحكم بدليله لكن إلى كون المحكوم له يقتطع مال خصمه أو حقه بذلك الحكم لكذب الشهود أو مغالطة الخصم بكونه أخصم وألحن كما جاء فى الحديث وهذا النوع من الخطأ هو الذى يستحق الحاكم فيه أجر اجتهاده واصابة حكم الشرع حيث قضى بالبينة بظاهر العدالة وحرم أجر تحصيل الحق لمستحقيه بحكمه كمن يسقى المضطر ماء لا يعلم أنه مسموم فله أجر قصده لريه واستنقاذه من تلف العطش ولكن حرم ثواب احياء نفسه باسقائه حيث لم يحصل له ذلك باسقائه

قال ابن عقيل الجهالة بكذب الشهود وما شاكل ذلك من اقرار الخصم على سبيل التهزي ونحو ذلك مما لا يضاف إلى الحاكم به الخطأ ولهذا من جهل نجاسة ماء فتوضأ به بناء على حكم الاصل أو أخطأ جهة القبلة مع اجتهاده ولم يعلم لاينقض ثوابه ولا أجر عمله لحديث عمر فى الميراث

Sayfa 449