429

Musavvera Fi Usul-i Fıkıh

المسودة في أصول الفقه

Soruşturmacı

محمد محيى الدين عبد الحميد

Yayıncı

المدني

Yayın Yeri

القاهرة

وقالت الحنفية كل محتهد مصيب لما كلف من حكم الله تعالى والحق واحد عند الله وهو الاشبه الذى لو نص الله على الحكم لنص عليه ولا شك أنه واحد وذكر أبو الخطاب أن هذا وفق قولنا الا أن المكلف لم يكلف اصابته بل كلف ما هو أشبه في ظنه ونظره وحكاه بعضهم عن الشافعى وحكى رواية عن الجبائي وقالت المعتزلة وأبو الهذيل وأبو هاشم كل مجتهد مصيب ثم اختلفوا هل هو عند الله حكم واحد مطلوب أم لا فمنهم من أثبته كقول الحنفية ومنهم من قال ليس هناك فى الباطن حكم لله بل حكمه فى كل مجتهد ما يؤديه اجتهاده اليه وليس على الحق دليل مطلوب وما كلف غير اجتهاده وحكى عن أبى حنيفة وهذا قول ابن الباقلاني وحكى عن أبى الحسن الاشعرى فيها قولان أحدهما كاختياره والذى حكاه ابن برهان عن الشافعى نفسه كمذهبنا وكذلك عن أبى الحسن الاشعري فيكون قوله الآخر

وذكر أبو المعالى أن القائلين بأن لا حكم لها فى الباطن ولا واجب ولا مطلوب ولا دليل هم معظم المتكلمين فمنهم من قال يجب الاجتهاد كابن الباقلاني ومنهم من قال ما سبقنا فيه بالاجتهاد فليس علينا أن نجتهد فيه بل لنا أن نتخير من أقوال العلماء فنأخذ بما أردنا واستنبط ابن الباقلاني ذلك من كلام الشافعى والقول الثاني للمصوبة أن الحق عند الله واحد وعليه دليل منصوب هو المطلوب بالاجتهاد ولم يكلف المجتهد الاصابة وانما كلف الاجتهاد فقط وهو مذهب أبى حنيفة والمزنى واختاره

وقال قوم منهم هو مأمور بطلب الاشبه عند الله وليس مأمورا باصابته ويعزى إلى أبى يوسف ومحمد وابن أبان الكرخي فالاشبه هو أولى طرق العلة عند الله وقيل هو الذى لو ورد النص لما ورد الا به وقيل هو معنى فى القلب لا يقبل البيان باللسان

Sayfa 447