413

Musavvera Fi Usul-i Fıkıh

المسودة في أصول الفقه

Soruşturmacı

محمد محيى الدين عبد الحميد

Yayıncı

المدني

Yayın Yeri

القاهرة

قال شيخنا قلت هذا الكلام من ابن عقيل مع ما تقدم من أن صاحب الوقف أقرب إلى الحظر لأنه يجنح عن الفتوى بالاقدام كالحاظر يقتضي أن المذهب أنه لا يقطع فيها بحظر ولا اباحة لانتفاء دليل ذلك وهو الشرع ثم هو مع ذلك اما أن يسكت كما يسكت الرجل عن الكلام فيما لم يعلم شكا أو أن يقف فيبقى الحظر والاباحة عند نفسه أو فى الخارج ففرق بين أن يقال ليست عندنا محظورة ولا مباحة أو ليست فى الخارج كذلك واذا نفاهما فعنده أنه لا يأذن في الاقدام لان الاذن اباحة وهذا تجويز منه ذهنا أن يكون فى الباطن فيها مفسدة راجحة وهذا يتوجه اذا نفى حكم العقل ولم ينف صفة العقل فيقال ما نعلم أنه لا حكم للعقل بل تجوز أذهاننا أن للعقل صفة وان لم تكن للعقل صفة اذ فرق بين نفى الدليل ونفى المدلول وبين التجويز الذهنى الذى يرجع إلى عدم العلم وبين التجويز الخارجي الذى يرجع إلى وصف الذوات

فكلام ابن عقيل مستمر اذا فسر نفى العقل بنفى دلالته لا بنفى صفة العقل وجوز جوازا ذهنيا أن يكون للعقل صفة وان لم يثبت جوازها فى الخارج فحينئذ يقال لا حظر ولا اباحة لأنتفاء دليله والنقل لا يثبت ذلك ولم يعلم أيضا انتفاء أن يكون فى الفعل ضرر أو ذم من الله لم نقف عليه بعقولنا ولم يكشف لنا سمع فهذا شك فى ثبوت صفة الافعال لا فى علم العقل بها وقد يقال أيضا ما علمنا أن العقل يدرك ذلك فنحن لم نعلم أن للعقل صفة ولم نعلم عدم ذلك ولو كان ثم صفة فلم نعلم أن العقل يدركها أوعلمنا أنه لا يدركها فيلزم من ذلك انتفاء الحظر والاباحة والتوقف فى نفى الحكم مطلقا ومن لم يحكم الفرق بين نفى الادلة ونفى المدلولات وبين الجواز العينى والجواز العقلي والا اختبط كثيرا فى أمثال هذه الاشياء ولهذا قال ابن عقيل فى أثناء المسألة لا جواب لهذه المسألة على التحقيق الا قول المسئول لا أعلم ما كان الحكم قبل الشرع اذ لا طريق لنا إلى العلم بالحكم وكلامه كله يدل عل أنه غير حاكم بثبوت حكم ولا نفيه ولا دليل عليه أصلا كما لا دليل على المتردد بخلاف النافى فعليه الدليل فهو لا يعلم ثبوت الحكم ولا انتفاءه

فصل

Sayfa 430