414

Musavvera Fi Usul-i Fıkıh

المسودة في أصول الفقه

Soruşturmacı

محمد محيى الدين عبد الحميد

Yayıncı

المدني

Yayın Yeri

القاهرة

قال شيخنا من قال من أصحابنا ان للافعال والاعيان حكما قبل الشرع اختلفت أقوالهم فيما يجوز تغييره بالشرع وما لا يجوز فقال أبوالخطاب ما ثبت بالعقل ينقسم قسمين فما كان منه واجبا بعينه كشكر المنعم والانصاف وقبح الظلم فلا يصح أن يرد الشرع بخلاف ذلك وما وجب لعلة أو دليل مثل الاعيان التى فيها الخلاف فيصح أن يرتفع الدليل والعلة فيرتفع ذلك الحكم العقلى كفروع الدين المنسوخة وقال التميمي لا يجوز أن يرد الشرع فى الاعيان بما يخالف حكم العقل الا بشرط منفعة تزيد فى العقل أيضا على ذلك الحكم كذبح الحيوان والبط والفصد فعلى هذا يمنع اصل الدليل وقال عنه فى موضع لا يجوز أن يرد الشرع بحظر موجبات العقل أو اباحة محظوراته وقيل ان الشرع يرد بما لا يقتضيه العقل اذا كان العقل لا يحيله ذكر هذه الثلاثة أبو الخطاب وقال الحلواني ما يعرف ببدائه العقول وضروراتها فلا يجوز أن يرد الشرع بخلاف مقتضاه فأما ما يعرف بتولد العقل استنباطا واستدلالا فلا يمتنع أن يرد الشرع بخلافه

( شيخنا ) فصل

قال القاضي فى مسألة الاعيان قبل الشرع وانما يتصور هذا الاختلاف فى الاحكام الشرعيات من تحريم لحم الحمر واباحة لحم الانعام وما يشبه ذلك مما قد كان يجوز حظره وتجوز اباحته فأما ما لا يجوز له الحظر بحال كمعرفة الله ومعرفة وحدانيته وما لا يجوز عليه الاباحة كالكفر بالله وجحد التوحيد وغيره فلا يقع فيه خلاف بل هو على صفة واحدة لا تتغير ولا تنقلب وانما الاختلاف فيما ذكرنا وأما ابن عقيل فطرد خلاف الوقف فى الجميع حتى فى التثنية والتثليث والسجود للصنم وصرف العبادة والشكر إلى غير الواحد القديم الذى قد عرف وحدته وقدمه

Sayfa 431