395

Musavvera Fi Usul-i Fıkıh

المسودة في أصول الفقه

Soruşturmacı

محمد محيى الدين عبد الحميد

Yayıncı

المدني

Yayın Yeri

القاهرة

قال والد شيخنا الذى ذكره القاضي أنه لا يجوز التقليد فى معرفة الله ووحدانيته والرسالة ولا فى السمعيات المتواترة الظاهرة كالصلوات ووجوب الزكاة وصيام شهر رمضان وحج البيت لاستواء الناس في طرق علم ذلك وهذا مطابق لما ذكره ابن عقيل فأما الفروع التى ليست متواترة ظاهرة فيسوغ التقليد فيها وان كان فيها ما لا يسوغ فيه الاجتهاد لاجماع غير مشهور أو نص يعرفه الخاصة مثل وجوب الشفعة وحمل العاقلة دية الخطأ وكون الطواف والوقوف ركنين فى الحج وتفاصيل نصب الزكاة وفرائضها وقطع اليمنى من يد السارق وتنجس الدهن بموت الفأرة إلى غير ذلك من أحكام مجمع عليها لا تعد ولا تحصى مجمع عليها لا يسوغ فيها الاجتهاد والاختلاف ومع هذا فهى غير ظاهرة ظهور أصول الشرائع فيسوغ فيها التقليد لان تكليف العامى معرفة الفرق بين مسائل الاجماع والاختلاف يضاهي تكليفه درك حكم حوادثه بالدليل ولهذا يكفر جاحد الاحكام الظاهرة المجمع عليها وان كان عاميا دون الخفية فما فرق بينهما فى التكفير فرق فى التقليد وكذلك أيضا منع التقليد فى جميع مسائل الاصول فيه نظر بل الحق ما ذكره القاضي وابن عقيل أن المنع فى التوحيد والرسالة فانهما ركنا الاسلام وفاتحة الدعوة وعاصمة الدم ومناط النجاة والفوز فأما تكليف عموم الناس درك دقائق المسائل الاصولية بالدليل فهو قريب من تكليفهم ذلك فى الفروع فليميز الفرق فان تراجم هذه المسألة مختلفة فى كلام اصحابنا وغيرهم

قال شيخنا وكذلك قال أبو الخطاب الذى لا يسوغ التقليد فيها هو معرفة الله ووحدانيته ومعرفة صحة الرسالة وذكر أن الادلة على هذه الاصول الثلاثة يعرفه كل أحد بعقله وعلمه وإن لم يقدر العامى على أن يعبر عنه قال وبه قال عامة العلماء وقال بعض الشافعية يجوز للعامى التقليد فى ذلك قال ولا يختلف الشافعية أنه ليس للمكلف المسلم أن يقلد فى وجوب الصلاة والصوم عليه ونحو ذلك فأولى أن لا يجوز التقليد فى الوحدانية والنبوة ثم قال وكذلك أصول العبادات كالصلوات الخمس وصيام رمضان وحج البيت والزكاة فان الناس أجمعوا على أنه لا يسوغ فيها التقليد لأنه ثبت بالتواتر ونقلته الأمة كلها خلفها عن سلفها ثم أطلق أبوالخطاب أن العامى لا يجوز له التقليد فى مسائل الاصول وقال فى البحث مع ابن سريج لو خشى المكلف أن يموت لم يجز له التقليد فى معرفة الله والوحدانية

Sayfa 410