365

Musavvera Fi Usul-i Fıkıh

المسودة في أصول الفقه

Soruşturmacı

محمد محيى الدين عبد الحميد

Yayıncı

المدني

Yayın Yeri

القاهرة

مسألة يجوز الفرض فى بعض صور المسألة المسؤول عنها عند عامة الاصوليين ومنع منه بعض العلماء وقد ذكر فيه أبو محمد مذاهب

مسألة قال القاضي الاستدلال من طريق العكس صحيح كاستدلالنا على طهارة دم السمك بأنه يؤكل بدمه لانه لو كان نجسا لما أكل بدمه كسائر الحيوانات النجسة دماؤها وكقولنا فى قراءة السورة فى الاخريين لو كانت سنة فيهما لسن الجهر بالقراءة فيهما ألا ترى أن الاوليين لما سن ذلك فيهما سن الجهر بقراءتهما ونحو ذلك وحكى عن الشافعية أن ذلك لا يصح وكذلك ذكره أبو الخطاب فى أول كتاب القياس أن ذلك لا يسمى قياسا وقد سماه بعض الحنفية قياسا مجازا والمشهور عنهم وعن الحنفية جوازه ويسمى قياس العكس

قال شيخنا والاستدلال به قول المالكية فيما ذكره عبد الوهاب وحكى عن قوم من أهل العلم منعه ومنعه قول ابن الباقلاني وكل موضع يقاس فيه قياس العكس فإنه يمكن أن يصاغ القياس صوغ قياس الطرد لكن لا يصرح بالحكم بل يذكر ما يدل عليه وهو التسوية بين المحلين محل الحكم المطلوب اثباته ومحل آخر كسائر الاصول مثل أن يقال فى مسألة النية طهارة فاستوى جامدها ومائعها فى النية كطهارة الخبث لكن التسوية فى الاصل هى فى عدم النية وفى الفرع فى ثبوتها وقد ذكر أبوالخطاب هذا وذكر أن بعضهم يقول هذا قياس فاسد لان حكم الاصل ضد حكم الفرع والمستدل يقول قصدت التسوية بين الجامد والمائع إلى آخره

Sayfa 379