364

Musavvera Fi Usul-i Fıkıh

المسودة في أصول الفقه

Soruşturmacı

محمد محيى الدين عبد الحميد

Yayıncı

المدني

Yayın Yeri

القاهرة

القسم الثاني أن تكون ظاهرة فى الجملة لكن الحكم لا يتعلق بنوعها وانما يتعلق بمقدار مخصوص منها وهو غير منضبط فقدرها غير ظاهر ويمثلون فى هذا بالمشقة مع السفر والعقل مع البلوغ فإن العقل الذى يحصل به التكليف غير منضبط لنا وكذلك المشقة التى يحصل معها الضرر

القسم الثالث أن تكون ظاهرة منضبطة لكن قد تخفى مثل الايلاج مع الانزال واللمس مع اللذة وهذا فيه نظر وقد اختلف فيه قبولا وردا ذكره طائفة من أصحابنا وغيرهم ورده أبو زيد واعتبرته المالكية فى مس الذكر ومس النساء ولفظه السبب يقام مقام العلة اذا كان الغالب منه ذلك وكان التعلق بالعلة يؤدي إلى حرج فأما امساك الخمر إلى ثلاث وتحريم الخليطين والانتباذ فى الاوعية فقد يقال هو من هذا القسم وقد يقال هومن القسم الاول ( الخفاء مبادىء الاسكار )

مسألة ليس العكس شرطا فى صحة العلة لجواز الحكم بعلل وهذا قول أصحابنا ومقتضى كلام امامنا وكذلك هو قول جمهور الفقهاء والاصوليين وصرح أبو الخطاب وغيره بأن العلة اذا كانت منصوصة جاز تعلقها بأخرى وقال بعض الاصوليين لا يجوز تعليل الحكم بعلتين أو أزيد واليه ذهب الجوينى وابن برهان وانتقد قول المالكية

فصل

وهذا اذا كان التعليل لنوع الحكم لا لجنسه فأما ان كان التعليل لجنس الحكم فالعكس شرط مثال الاول قولنا الردة علة لاباحة الدم فهو صحسح وليس ينعكس ومثال الثاني قولنا الردة علة لجنس اباحة الدم فليس بصحيح لفوات العكس

مسألة انعقد الاجماع على أن القياس على أصل مجمع على علته باطل وصورته أن نقول فى مسالة مس الذكر مس ذكره فوجب أن ينتقض طهره كما لو مسه وبال ونحو ذلك واختلفوا فى علة ذلك على طرق ذكرها ابن برهان

Sayfa 378