360

Musavvera Fi Usul-i Fıkıh

المسودة في أصول الفقه

Soruşturmacı

محمد محيى الدين عبد الحميد

Yayıncı

المدني

Yayın Yeri

القاهرة

أما تعليل الحكم العدمي بالعدم فذكر بعضهم أنه لا خلاف فيه وكذلك ينبغي أن يكون فان الحكم ينتفى لانتفاء مقتضيه أكثر مما ينتفى لوجود منافيه وأما تعليل الحكم الثبوتي به فالعلل ثلاثة أقسام أحدها المعرف وهو ما يعتبر فيه أن يكون دليلا على الحكم فقط فهذا لا ريب أنه يكون عدما فان العدم يدل على الوجود كثيرا وعلى هذا فيجوز فى قياس الدلالة والشبه أن يكون العدم علة والثاني الموجد فهذا لا يقول أحد ان العدم يوجد وجودا لكن قد اختلف هل يكون شرطا للعلة أو جزءا منها وهومبنى على العلة الكاملة والمقتضية وحيث أضيف الاثر إلى عدم أمر فلا يستلزمه وجود شىء فان الشىء اذا احتاج إلى أمر ولم يحصل فعدم حصول المحتاج اليه سبب لضرر المحتاج فيه والثالث الداعى فهذا محل الاختلاف وهى العلل الشرعية ونحوها والصواب أن العدم المخصوص يجوز أن يكون داعيا إلى أمر وجودي كما أن عدم فعل الواجبات داع إلى العقوبة فان عدم الايمان سبب لعذاب عظيم أما العدم المطلق فلا ولا يقال مثل هذا فى الوجود فان الوجود المطلق قد يكون داعيا وحينئذ فقد صح قول أصحابنا ان العلة يصح فى الجملة أن تكون وصفا عدميا لان هذا يصح في بعض المواضع والمخالف ان لم يدع السلب العام فلا نزاع بيننا وان ادعاه انتقض قوله ولو بصورة والمسألة متعلقة بشعب كثيرة وتحقيقها حسن

وقال ابن عقيل وكل علة حادثة فهى تغير المعلول عما كان عليه ولذلك قيل للدلالة التى فى الفقه علة لانها تغير معنى الحكم عما كان عليه لانها أظهرته بعد أن لم يكن ظاهرا ولذلك لم يجز أن يكون المعدوم الذى لم يوجد علة لانه لم يكن شيئا قبل وجوده فيطلق عليه التغير بوجوده بل وجوده هو هو على مذهب أهل السنة

( شيخنا ) فصل

Sayfa 374