355

Musavvera Fi Usul-i Fıkıh

المسودة في أصول الفقه

Soruşturmacı

محمد محيى الدين عبد الحميد

Yayıncı

المدني

Yayın Yeri

القاهرة

قال شيخنا تلخيص قول أبى الخطاب فى تخصيص العلة أنه لا يجوز تخصيصها الا بدليل شرعى يدل على موضع التخصيص وسواء كان المخصص نصا أو غير نص وهذا يقتضي جواز تخصيصها وان لم يبن فى صورة التخصيص مانع يقتضي استثناء تلك الصورة من مواضع العلة فهو يخصها بعموم الادلة لا بخصوص العلل وقال ان مدعى العلة يحتاج إلى تبيين ما يدل عليها فى الاصل ويبين أن الموضع الذى يخص دلت عليه دلالة صحيحة منعت من تعليقه على العلة فأما اذا لم يبين ذلك ووجدت علته مع عدم حكمها فهى منتقضة فاسدة وكلامه فى المسألة يقتضي أنها تخص لا أن العلة مانعة لكن يكفى فى صحتها وجود الحكم معها فى الاغلب كما يكفى فى صحة الدليل وجود مدلوله فى الاغلب وجعل عمدة قوله ان العلة أمارة والامارة لا يجب وجود حكمها معها على كل حال وان كان ترك الدليل والعلة لا يجوز الا الموجب

وهذا القول عندي خطأ وهو قول من أبى تخصيص العلة فأما جواز تخصيص المانع فلا ينبغي أن يشك فيه والخلاف فيه لفظي اصطلاحي واختار أبو محمد أنه يجوز تخصيص المنصوصة بالدليل مطلقا كاللفظ وأما المستنبطة فلا يجوز تخصيصها الا لفوات شرط أو وجود مانع أو ما علم أنه مستثنى تعبدا وهل على المستدل أن يحترز فى الاصطلاح اختار استحسان ذلك فى الشرط دون المانع لان الشرط امر وجودي فيصير فى هذا ثلاثة أقوال واختيار أبى محمد البغدادي اشتراط الاطراد الا فى المنصوصة أو فيما استثنى عن القواعد كالمصراة والعاقلة

قال شيخنا الذى يظهر فى تخصيص العلة أن تخصيصها يدل على فسادها الا أن يكون لعلة مانعة فانه اذا كان لعلة مانعة فهذا فى الحقيقة ليس تخصيصا وانما عدم المانع شرط فى حكمها فإن كان التخصيص بدليل ولم يظهر بين صورة التخصيص وبين غيره فرق مؤثر فإن كانت العلة مستنبطة بطلت وكان قيام الدليل على انتفاء الحكم عنها دليلا على فسادها وان كانت العلة منصوصة وجب العمل بمقتضى عمومها الا فى كل موضع يعلم أنه مستثنى بمعنى النص الآخر

Sayfa 369