354

Musavvera Fi Usul-i Fıkıh

المسودة في أصول الفقه

Soruşturmacı

محمد محيى الدين عبد الحميد

Yayıncı

المدني

Yayın Yeri

القاهرة

مسألة لا يجوز تخصيص العلة المستنبطة وتخصيصها نقض لها نص عليه واختلف فيه أصحابنا على وجهين ذكرهما أبواسحاق ابن شاقلا فى شرح الخرقي وذكرهما الخرزي وأبو حفص البرمكي أحدهما كالمنصوص اختاره القاضي وأبو الحسن بن الخرزي وبه قال المالكية وأكثر الشافعية وجماعة من المتكلمين وبعض الحنفية وذكر القاضي كلام أحمد الدال على منع تخصيص العلة من قوله القياس أن يقاس الشىء على الشىء اذا كان مثله فى كل أحواله إلى آخره

قال شيخنا وفيه نظر فانه ذكر هذا أنه احدى الروايتين فى مسألة قياس الشبه مع أن التخصيص لا يمنع أن يكون الفرع مثل الاصل فى كل أحواله اذا جبر النقض بالفرق ثم ذكر أن أبا اسحاق حكى فيها وجهين قال وقول أحمد القياس يقتضي أن لا يجوز شراء أرض السواد لانه لا يجوز بيعها ليس بموجب لتخصيص العلة لان تخصيص العلة لا يمنع من جريانها فى حكم خاص وماذكره أحمد انما هو اعتراض النص على قياس الاصول فى الحكم العام وقد يترك قياس الاصول للخبر

قلت هذا أحد الاقوال الخمسة والثاني يجوز تخصيصها ذكره أبواسحاق ابن شاقلا عن بعض أصحابنا وقال القاضي فى مقدمة المجرد وهذا ظاهر كلامه فى كثير من المواضع ولم يذكر غيره واختاره أبو الخطاب وقد ذكر الشيخ هنا وغيره أن أحمد نص على امتناع تخصيصها

قلت وقد ذكر القاضي في مقدمة المجرد أن القول بجواز تخصيصها هو ظاهر كلام أحمد فى كثير من المواضع

قلت فصارت على روايتين منصوصتين ولفظه هى صحيحة حجة فيما عدا المخصوص وبه قالت الحنفية وبعض الشافعية ومالك وكذا قال أصحابنا وأبو الطيب وأنكر عبد الوهاب صحة هذا عنهم وحكى ابن برهان عن الشافعى نفسه والمتقدمين من الحنفية كالاول ونصره وقال أبوالخطاب كلام أحمد يحتمل القولين معا

Sayfa 368