356

Musavvera Fi Usul-i Fıkıh

المسودة في أصول الفقه

Soruşturmacı

محمد محيى الدين عبد الحميد

Yayıncı

المدني

Yayın Yeri

القاهرة

وحاصلة أن التخصيص بغير علة مانع مبطل لكونها علة واذا تعارض نص الاصل المعلل ونص النقض وهو معلل فلا كلام وان لم يكن معللا بقى التردد فى الفرع هل هو فى معنى الاصل أو هو فى معنى النقض وقد علم تبعه للاصل دون النقض وتلخيصه أن العلة لا تخص الا العلة كما أن الدليل لا يخص الا بدليل فان كانت مستنبطة فلا بد من بيان العلة المخصصة وان كانت العلة منصوصة كفى بيان دليل مخصص فهذا لمن تأمل حقيقة الامر وأخصر منه أن العلة المستنبطة لا يجوز تخصيصها الا لعلة مانعة وأما المنصوصة فيجوز تخصيصها لعلة مانعة أو دليل مخصص وهذا فى الحقيقة قول المتقدمين الذين منعوا تخصيص العلة

وقال القاضي فى كتاب القولين هل يجوز تخصيص العلة الشرعية وهو أن توجد العلة ولا حكم قال شيخنا أبوعبدالله لا يجوز ومتى دخلها التخصيص لم تكن علة وقد أومأ اليه أحمد ف رواية الحسين بن حسان فقال القياس أن يقاس الشىء على الشىء اذا كان مثله فى كل أحواله فأما اذا أشبهه فى حال وخالفه فى حال فهذا خطأ قال ومن أصحابنا من قال يجوز تخصيصها فيكون دلالة على الحكم فى عين دون عين قال وهو المذهب الصحيح ومسائل أصحابنا تدل عليه قال في رواية بكر بن محمد فى المذي يغسل ذكره كما جاء في لأثر ولو كان القياس لكان يغسل موضع المذى وانما هو الاتباع قال فقد بين أن القياس كان يقتضى غسل نفس الموضع ولكن ترك القياس فى ذلك لدليل أولى منه وهو حديث علي واذا كان من مذهبه جواز ترك القياس لدليل أقوى منه جاز تخصيصه فى موضع لدليل وذكر نصه فى رواية أبى طالب والمروذى فى أموال الكفار وفى أرض السواد لثقته فى قول الصحابي قال ومن أصحابنا من منع تخصيص العلة فقوله يفضي إلى ترك قل أحمد فى المسائل التى ترك القياس فيها

Sayfa 370