352

Musavvera Fi Usul-i Fıkıh

المسودة في أصول الفقه

Soruşturmacı

محمد محيى الدين عبد الحميد

Yayıncı

المدني

Yayın Yeri

القاهرة

فصل

قال القاضيان أبو يعلى وأبو الطيب فى العلة المنصوص عليها صريحا أو ايماء إذا دل كلام صاحب الشريعة على علة الحكم فان كان وصفا مطردا فهو كمال العلة وان انتقض وجب ضم وصف آخر اليه وعلم أن صاحب الشرع لم ينص على كمال العلة وانما نص على بعضها ووكل الثاني إلى اجتهاد أهل العلم وهذا دليل من كلامهما على أن العلة المنصوص عليها يبطلها النقض أيضا وقد صرحا بذلك فى أثناء المسألة

وذكر القاضي فى ضمن مسألة قتل الراهب أن تعليل النبي يجوز تخصيصه وذكر القاضي فيها قولين كما ذكر أبو الخطاب وذكر أبوالخطاب أن من قال بابطال المستنبطة بالنقض لهم فى المنصوصة وجهان أحدهما كما ذكرنا والثاني أنها لاتبطل بالتخصيص بخلاف المستنبطة

وأبومحمد البغدادي انما حكى الوجهين فى العلة المستنبطة فأما المنصوصة فلا تنتقض وأجاب عن النقض بأجوبة أحدها منع وجوب الاطراد بعد دلالة صحتها والثاني منعه فى المنصوصة والثالث تسليمه لكن اذا كان التخلف لغير عارض وهل يجب على المستدل بيان المعارض على مذهبين ذكر القاضي بخطه فى التعليل على آخر العدة اذا قلنا لا يحتج بالعلة المقصورة فهل يحكم ببطلانها أو تجعل المتعدية أولى منها يحتمل وجهين

مسألة قال أبوالخطاب يجوز عند أصحابنا أن يكون الحكم علة لحكم آخر كقولنا من صح طلاقه صح ظهاره وقال بعض المتأخرين لا يجوز أن يكون علة وانما هو قياس دلالة لا علة فيه وعلل أبوالخطاب بأن علل الشارع أمارات وهذه والله أعلم منازعة فى عبارة وهذا القول الثاني اختيار ابن عقيل فيما يغلب على ظنى وفخر الدين ابن المنى والمتأخرين فينظر

Sayfa 366