345

Musavvera Fi Usul-i Fıkıh

المسودة في أصول الفقه

Soruşturmacı

محمد محيى الدين عبد الحميد

Yayıncı

المدني

Yayın Yeri

القاهرة

قلت ذكر الخلاف أولا فى العلة المستنبطة ثم فى أثناء الكلام جعل الخلاف فيما علمت بالاستدلال ومورد الخلاف القطعية والمستدل عليها بلفظ الشارع وايمائه لا تكون قطعية فتكون الاقوال ثلاثة حدها لا بد من العلة المنصوصة أو المجمع عليها والثاني لا بد أن يدل عليها دليل شرعى وهو ظاهر ما قاله ابن حامد والثالث يعلم بالعقل تارة وبالشرع أخرى كما اختاره القاضي وعلى رواية أنه لا يستدل على العلة بالدوران ولا بالمناسبة وان كانت مؤثرة فان غاية ذلك أن هذا الوصف قد علمنا أن الشرع علق الحكم به فى ذلك الموضع فمن أين نعلم أن هذا الحكم أيضا علقه به هذا محض تمثيل فكأنه اثبات لصحة هذا القياس بمجرد القياس والشيء لا يثبت بنفسه فقد صار لاصحابنا فى المناسب المؤثر والغريب ثلاثة أقوال واذا كان هذا فى أقيسة المعاني والتعليل ففى أقيسة الاشباه والتمثيل أولى ونصه رضى الله عنه أنه لا يقاس الشىء على الشىء الا اذا كان مثله فى جميع أحواله يوافق فى قياس التمثيل هذه الرواية فى قياس التعليل وأما ما ذكر عن الصحابة فقصة أبى بكر هى من باب الاولى كما دل عليه لفظهم وأما الحرام فلم يختلفوا فى علة شىء من الاصول فان اليمين والطلاق اللذين ألحقوا الحرام بهما حكمهما وعلتهما معروفة بالنص لكن هذا الفرع هل معناه معنى الطلاق أو معنى اليمين فالخلاف كان بينهم فى ثبوت الوصف فى الفرع الذى هو أحد مقدمتي القياس وهو من باب تحقيق مناط لا من تخريجه وثبوت الوصف فى الفرع يعلم بالاستنباط بلا خلاف كما يعلم ثبوت المناط فى أعيان الافعال بالاستنباط بلا خلاف كما قد يختلف فى بعض الالفاظ هل هو تصريح أو كناية وكما يختلف فى وقوع الطلاق بالفراق والسراح والذى قاله القاضي له وجه كأن منشأ الخلاف استنباط العلة من الاصول المنصوصة أو تحقيقها فى الفروع ولو فرض أنهم اختلفوا فى علة الطلاق واليمين لكن انما استفادوا العلة من ايماء القرآن مثل قوله

﴿لم تحرم ما أحل الله لك

أما مجرد الاستنباط من غير اللفظ ففيه نظر وقد قدمت أن ابن حامد لا يخالف فى الاستنباط السمعي كفحوى الخطاب وايمائه واشارته ولحنه وانما يخالف فى أنا بالعقل نعرف علة الحكم

( شيخنا ) فصل

Sayfa 359