338

Musavvera Fi Usul-i Fıkıh

المسودة في أصول الفقه

Soruşturmacı

محمد محيى الدين عبد الحميد

Yayıncı

المدني

Yayın Yeri

القاهرة

مسألة اذا علل الشارع في صورة بعلة توجد فى غيرها فالحكم ثابت فى الكل بجهة النص لا بالقياس وهذا قول الشافعى حتى ان ذلك ينسخ وينسخ به وقد ذكر القاضي فى المجرد فيها احتمالين ولفظ أبى الخطاب النص على علة الحكم يكفي فى التعبيد بالقياس وبهذا قال أكثر الجماعة وأكثر منكرى القياس فمن منكريه النظام والقاشاني والنهرواني ومن مثبتيه الرازى والكرخي وأكثر الشافعية وقال البصرى وجعفر بن حرب والمقدسي وأبو سفيان الحنفى وبعض شيوخه وجماعة من الشافعية منهم أبو حامد الاسفرائني بأنه قياس لا يجوز العمل به فى غير الصورة المعللة وسواء ورد ذلك قبل التعبد بالقياس أو بعده أو فرضنا أن الشرع لم يرد بالتعبد بالقياس جعلا تعليله اذنا فى القياس لا بعد ورود التعبد بالقياس وكذلك ذكر القاضي المسألة بعد المسألة الاولى وذكر أبوالخطاب فى ضمن مسألة تخصيص العلة أن العلة المنصوصة اذا لم يرد التعبد بالقياس صحيحة وان لم تتعد إلى سائر الفروع وهذا مخالف لما ذكره هو وغيره من أن النص على العلة يوجب التعبد بالقياس وأن حكم الفرع مراد بالنص ولو لم يرد الامر بالتعبد بالقياس لاقتصرنا عليه كما لو قال أعتق غانما لسواده قلت خالف المشهور عند الاصحاب وقد ذكر فى بحث المسألة وفى النسخ ما يناقض هذا وذكرها ابن عقيل فى أواخر كتابه وقال هو عندنا ليس بقياس وكذلك ذكر جعفر بن حرب وابن مبشر من نفاة القياس وقالوا هو قياس فلا يحتج به على أصله وهذا قول أبى محمد المقدسي ولم يذكره غيره وكذلك جعفر بن مبشر مثله وجماعة من أهل الظاهر وقد ذكر ابن عقيل هذا المسألة فى موضع آخر فى أواخر كتابه بعبارة أخرى فقال الاستدلال ليس بقياس عندنا وهو مذهب جماعة من الفقهاء وقال قوم من الفقهاء وأهل الجدل هو قياس ومثل ذلك بما توجد فيه العلة المنصوصة وذكر عبد الوهاب وبعض أصحابنا أنه قول الجمهور ونصروه وحكى ابن برهان عن أبى عبد الله البصرى ان كان التعليل لحكم تحريم كان اذنا فى القياس وان كان الحكم اباحة أو ايجاب لم يكن اذنا فى القياس

قلت الفرق بين التحريم والايجاب فى العلة المنصوصة قياس مذهبنا فى الايمان وغيرها لان المفاسد يجب تركها كلها بخلاف المصالح فانما يجب تحصيل ما يحتاج اليه فإذا أوجب تحصيل مصلحة لم يجب تحصيل كل ما كان مثلها للاستغناء عنه بالاول ولهذا نقول بالعموم فى باب الايمان إذا كان المحلوف عليه تركا بخلاف ما إذا كان المحلوف عليه فعلا وقد ذكر أبو الخطاب صورة المسألة اذا قال أوجبت أكل السكر كل يوم لانه حلو فانه يجب أكل كل حلو من العسل وغيره وهذا بعيد فان استيعاب أنواع الحلو كاستيعاب أقدار السكر بل الذى يقال ان صح انه يجب كل يوم أكل شيء من الحلو كائنا ما كان وفيه نظر لانه يبطل ايجاب السكر وأما أبومحمد فإنه قال النظام العلة المنصوص عليها توجب الالحاق بطريق اللفظ والعموم لا بطريق القياس

Sayfa 350