339

Musavvera Fi Usul-i Fıkıh

المسودة في أصول الفقه

Soruşturmacı

محمد محيى الدين عبد الحميد

Yayıncı

المدني

Yayın Yeri

القاهرة

قلت لفظ الشيخ أبى محمد في الروضة فصل قال النظام العلة المنصوص عليها توجب الالحاق بطريق اللفظ والعموم لا بطريق القياس اذ لو فرق فى اللغة بين قوله حرمت الخمر لشدتها وبين كل مشتد خمر وهذا خطأ اذ لا يتناول قوله حرمت الخمر لشدتها من حيث الوضع الا تحريمها خاصة ولو لم يرد التعبد بالقياس لاقتصرنا عليه كما لو قال أعتقت غانما لسواده وكيف يصح هذا والله تعالى أن ينصب شدة الخمر خاصة ويكون فائدة التعليل زوال التحريم عند زوال الشدة ونتيجة ما ذكر نفاة القياس قال وهذا خطأ ثم ذكر أبوالخطاب فى ضمن الفصل الذى بعده وهو كون فرع الاصل المنصوص على علته مرادا بالنص قال فان قيل فمتى أراد الله من المكلف حكم الفرع ونص عليه قبل عند نصب الدلالة على القياس مع نصه على علة الحكم فى الاصل ووجودها فى الفرع قال ويحتمل أن نقول أراد النص على الاصل وعلته فقط وقد بينا أن ذلك كاف فى التعبد بالقياس

قلت ذكر هذين الوجهين عجيب مع قولنا ان النص على العلة نص على فروعها وقد سمى ابن عقيل العلة المنصوصة كقوله انها من ا الطوانين عليكم والطوافات استدلالا وجعله عندنا وعند جماعة من الفقهاء ليس بقياس وعند آخرين هوقياس وقال ابن حمدان هذا الطواف يشمل كل طائف فغنينا بالعموم من صاحب الشرع عن أن يعلق الحكم على قياس مستنبط والحاق الفأرة بالهرة الحاق الفروع بالاصول اذا كان العموم منتظما لهما فكانا أصلين فى المعنى وصار كالاجناس الستة

قلت هذا فى العلة المفمرة مستقيم وأما فى العلة المجملة مثل قول الاعرابي وقعت على أهلي فى رمضان فقال أعتق رقبة وأن بريرة أعتقتها عائشة فخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحو ذلك من المواضع التى علم أن ذلك السبب علة فى الحكم ولم يتبين فى العلة أهى عموم الافطار أم خصوص الوقاع وأنه عموم العتق أم خصوص العتق تحت عبد فقد سماه الحنفيون استدلالا وأخرجوه من القياس وأقر به أكثر منكرى القياس وأصحابنا وأصحاب الشافعى ألزموهم تسميته قياسا فى مسألة جريان القياس فى الكفارات وأظن هذا القسم هو الذى سماه أبوالخطاب هنا استدلالا وجعله نوعا من هذا الاستدلال فان الحكم اذا ثبت بتأثير نوع من الاوصاف فيه نظرنا هل المؤثر فيه خصوص وصفه أو عموم وصفه فان كان عموم وصفه كان من هذا الباب وان كان قد أثر وصفا فى نوع من الحكم وظهر أن تاثيره انما هو فى جنس ذلك الحكم لا فى خصوصه صار استدلالا أيضا

Sayfa 351