289

Musavvera Fi Usul-i Fıkıh

المسودة في أصول الفقه

Soruşturmacı

محمد محيى الدين عبد الحميد

Yayıncı

المدني

Yayın Yeri

القاهرة

مسألة اذا أدرك التابعي عصر الصحابة لم يعتد بخلافه فى احدى الروايتين اختارها الخلال والقاضي فى العدة والحلواني وبها قال جماعة من الشافعية واسماعيل بن علية والثانية يعتد بها اختارها ابن عقيل وأبو الخطاب والمقدسي وبها قال المتكلمون وأكثر الفقهاء من المالكية والحنفية والشافعية الا أن الحنفية والمالكية انما يعتدون بخلافه اذا كان من أهل الاجتهاد عند الحادثة وكذلك ذكره المقدسي والشافعية يعتدون به ما لم ينقض عصر الصحابة وهذا بناء على انقراض العصر وكذلك ذكره القاضي فى مسألة انقراض العصر وذكر أنه لا يعتد بمن عاصر من عاصرهم بل اذا انقرضت الصحابة وبقى ذلك التابعى فحدث تابعى آخر وصار من أهل الاجتهاد لم يسغ له الخلاف

مسألة اذا اتفق أهل الاجماع على عمل أن تصور ذلك ولم يصدر منهم فيه قول فقال قوم من الاصوليين فعلهم كفعل الرسول وقد سبقت المذاهب فيه وتعلقوا بأن العصمة باقية لهم كثبوتها لهم واختاره الجوينى خلافا لابن الباقلاني والاول قول الجمهور حتى أنهم يحيلون وقوع الخطأ منهم فى الفعل اذا لم يشترطوا انقراض العصر

مسألة واجماعهم فى تكليف أو حكم شرعى على الترك دليل على عدم الوجوب وكذلك لا يجوز مخالفته حتى انقراض العصر هكذا قيده القاضى قال فى المجرد هو حجة ودليل مقطوع عليه يجب اتباعه وتحرم مخالفته وهو اجماع

( شيخنا ) فصل

اذا قلنا هو حجة فهل يجوز أن يجمع التابعون على خلافه قال عبد الوهاب المالكي يجوز ويتبين بذلك أنه كان هنا لو قول صحابي آخر بخلافه كما يجوز انعقاد الاجماع على مخالفة خبر ويدل الاجماع على أنه منسوح بخبر أو بآية أو أن المراد خلاف ظاهره وحينئذ فيجب العمل بالاجماع وظاهر كلام أحمد أن ذلك يجوز أو أنه لو وقع لم يمنع كون قول الصحابي حجة وهذا مبنى على أن اجماع التابعين على أحد قولى الصحابة لا يوجب أن يكون هو الصواب لانهم بعض من تكلم فى تلك المسألة من الامة

Sayfa 299