288

Musavvera Fi Usul-i Fıkıh

المسودة في أصول الفقه

Soruşturmacı

محمد محيى الدين عبد الحميد

Yayıncı

المدني

Yayın Yeri

القاهرة

أما اجماع المتقدمين من أهل المدينة فقد نقل عن غير واحد أنه حجة فروى عن زيد أنه قال اذا رأيت أهل المدينة أجمعوا على شيء فأعلم أنه سنة وقال يونس بن عبد الاعلى قال لى محمد بن ادريس اذا وجدت متقدمي أهل المدينة على شيء فلا يدخل قلبك شك أنه الحق وكل ما جاءك من غير ذلك فلا تلتفت اليه ولا تعبأ به فقد وقعت فى البحار ووقعت فى اللجج وفى لفظ اذا رأيت أوائل أهل المدينة على شيء فلا تشك فيه أنه الحق والله اني لك ناصح والله اني لك ناصح واذا رأيت قول سعيد ابن المسيب فى حكم وسنة فلا تعدل عنه إلى غيره وقال مالك قدم علينا ابن شهاب قدمة فقلت له طلبت العلم حتى اذا كنت وعاء من أوعيته تركت المدينة ونزلت كذا فقال كنت أسكن المدينة والناس ناس فلما تغير الناس تركتهم رواه عبد الرزاق

قال ابن عقيل فى كتاب النظريات الكبار في مسألة استثناء الآصع المعلومة من الصبرة لما أحتج لمالك بأنه عمل أهل المدينة أجمعوا على ذلك عملا به وهم أعرف بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم وهم نقلة مكان قبره وعين منبره ومقدار صاعه فكانت الثقة بهم كالثقة باجماع المجتهدين وتواتر الرواية من المحدثين قال والجواب لمن ينصر الاولى أنه ليس بحجة عنده ثم قال وعندى أن اجماعهم حجة فيما طريقه النقل وانما لا يكون حجة فى باب الاجتهاد لان معنا مثل ما معهم من الرأى وليس لنا مثل ما معهم من الرواية ولا سيما نقلهم فيما تعم به بلواهم وهم أهل نخيل وثمار فنقلهم مقدم على كل نقل لا سيما فى هذا الباب

مسألة اجماع أهل البيت لا يكون حجة على غيرهم خلافا للشيعة وقد ذكر القاضي فى المعتمد هو وطائفة من العلماء أن العترة لا تجتمع على خطأ كما فى حديث الترمذى فهذه ثلاث اجماعات العترة والخلفاء وأهل المدينة ويقرن بها أهل السنة فان أهل السنة لا يجمعون على ضلالة كاجماع أهل بيته ومدينته وخلفائه

Sayfa 298