285

Musavvera Fi Usul-i Fıkıh

المسودة في أصول الفقه

Soruşturmacı

محمد محيى الدين عبد الحميد

Yayıncı

المدني

Yayın Yeri

القاهرة

مسألة اذا انعقد الاجماع بناء على دليل عرف فلمن بعدهم أن يستدل بغيره فى قول الجمهور خلافا لمن منع ذلك وان عللوا الحكم الشرعى بعلة وقلنا يجوز تعليل الحكم بعلتين فهل يجوز تعليله بغير تلك العلة على قولين وقد ذكر القاضى أبو يعلى فى ضمن مسألة قول الصاحب قال فان قيل فيجب اذا استدلت الصحابة على حكم بدلالة أن لا يستدل عليه بدلالة أخرى قيل ان اتفقوا أن لا دليل لله تعالى غيره لم يجز أن يستدل عليه بدلالة أخرى وان لم يتفقوا عليه جاز ومن الناس من قال لا يجوز أن يستدل عليه بدلالة أخرى لان دليل الصحابة مقطوع به فمن طلب دليلا آخر عليه فهو كمن طلب المقايسة فى مسائل الاجماع واختار الآحاد فيما هو مقطوع به من المقعول قال وهذا غير ممتنع على وجه من الترجيح من غير أن يقصد إلى بيان الحكم به بعد ثبوته فان قيل فما تقولون اذا ثبت هذا الحكم بعلة فهل يجوز للصحابة تعليلة بعلة أخرى قيل يجوز ذلك لانه يجوز تعليل الاصل بعلتين كما يستدل على شيء بدليلين وهذا فى العلتين اذا كان موجبهما واحدا فأما اذا تنافيا فلا يجوز ذلك ومن الناس من منع ذلك لان تعليله بأخرى يبطل فائدة تعليق الحكم بالاولى فلا يجوز كما لا يجوز ذلك فى العقليات

مسألة اذا تأول أهل الاجماع الآية بتأويل ونصوا على فساد ما عداه لم يجز احداث تأويل سواه وان لم ينصوا على ذلك فقال بعضهم يجوز احداث تأويل ثان اذا لم يكون فيه ابطال الاول وقال بعضهم لا يجوز ذلك كما لا يجوز احداث مذهب ثالث وهذا هو الذى عليه الجمهور ولا يحتمل مذهبنا غيره

مسألة خالفة الواحد والاثنين معتد بها فى أصح الروايتن وبها قال الجماعة والاخرى لا يعتد بها لفظ القاضى يخالف الواحد ولا يمنع انعقاد الاجماع وبها قال ابن جرير الطبري وأبو بكر الرازي حكاه عنه أبوسفيان وبعض المالكية وقال الجرجاني ان سوغت الجماعة للواحد فى ذلك الاجتهاد كخلاف ابن عباس فى العول اعتد به وان انكرت الجماعة على الواحد لم يعتد بخلافه كما أنكرت عليه فى الصرف والمتعة وقال أبو حسين الخياط مثل ابن جرير والرازي قاله أبو الخطاب ووقفوا فى مخالفة الثلاثة ومن المتكلمين من قال لا يعتد الا بمخالفة عدد يبلغ عدد التواتر ومنهم من لا يعتد به فى الاصول واعتد به فى الفروع

مسألة يجوز أن ينقص عدد المجمعين عن عدد التواتر عندنا وبه قال أكثر الفقهاء والمتكلمين منهم الجوينى وقالت طوائف من المتكلمين لا يجوز

مسألة واذا وقع ذلك كان اجماعا محتجا به فى قول أكثر الفقهاء والمتكلمين وقالت طوائف من المتكلمين لا يكون اجماعا ولا حجة اختاره الجويني

Sayfa 295