Summary of the Book of Al-Muhadhar
مختصر كتاب الأم
Yayıncı
دار الأرقم بن أبي الأرقم
Yayın Yeri
بيروت
قال الشافعي: والاضطباع أن يشتمل بردائه على منكبه الأيسر ومن تحت منكبه الأيمن حتى يكون منكبه الأيمن بارزاً حتى يكمل سبعة فإذا طاف الرجل ماشياً لا علة به تمنعه الرمل(١) لم أحب أن يدع الاضطباع مع دخول الطواف وإن تهيأ بالاضطباع قبل دخوله الطواف فلا بأس وإن كان في إزار وعمامة أحببت أن يدخلهما تحت منكبه الأيمن وكذلك إن كان مرتدياً بقميص أو سراويل أوغيره وإن كان مؤتزراً لا شيء على منكبيه فهو بادي المنكبين لا شيء عليه يضطبع فيه ثم يرمل حين يفتتح الطواف فإن ترك الاضطباع في بعض السبع اضطبع فيما بقي منه وإن لم يضطبع بحال كرهته له كما أكره له ترك الرمل في الأطواف الثلاثة ولا فدية عليه ولا إعادة.
قال الشافعي: الرمل الخبب لا شدة السعي ثلاثة أطواف لا يفصل بينهن بوقوف إلا أن يقف عند استلام الركنين ثم يمضي خبباً فإذا كان زحام لا يمكنه معه أن يخب فكان إن وجد فرصة وقف فإذا وجد الفرصة رمل وإن كان لا يطمع بفرجة لكثرة الزحام أحببت أن يصير حاشية في الطواف.
قال الشافعي: وترك الرمل عامداً ذاكراً وساهیاً وجاهلاً سواء لا يعيد ولا يفتدى من تركه غير أني أكرهه للعامد ولا مكروه فيه على ساه ولا جاهل. وسواء في هذا كله طواف نسك قبل عرفة وبعدها وفي كل حجة وعمرة إذا كان الطواف الذي يصل بينه وبين السعي بين الصفا والمروة فإن قدم حاجا أو قارنا فطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة ثم زار يوم النحر أو بعده لم يرمل لأنه طاف الطواف الذي يصل بينه وبين الصفا والمروة وإنما طوافه بعده لتحل له النساء. وإن قدم حاجا فلم يطف حتى يأتي ((منى)) رمل في طوافه بالبيت بعد عرفة. عن عبد الله بن عثمان ابن خثيم أنه رأى في هذا يرمل يوم النحر. فإن قال قائل فإنك قد تقول في أشياء يتركها المرء من نسكه يهريق دماً فكيف لم تأمره في هذا بأن يهريق دماً؟
قلت إنما أمره إذا ترك العمل نفسه. قال: أفليس هذا عمل نفسه قلت: لا الطواف العمل وهذا هيئة فى العمل فقد أتى بالعمل على كماله وترك الهيئة فيه.
(١) الرمل: بفتح الراء والميم هو اسراع المشي مع تقارب الخطى دون العذو وهو الخبب
407