﵁ أَنه كَانَ يُوتر بِخمْس لَا يسلم إِلَّا فِي الْخَامِسَة.
وَأما من ذهب إِلَى أَنه يقْعد فِي الثَّانِيَة وَلَا يسلم حَتَّى يرْكَع رَكْعَة ثَالِثَة ثمَّ يسلم فاحتج بِحَدِيث سعد بن هِشَام الَّذِي فِيهِ، فَقلت يَعْنِي لعَائِشَة ﵂ يَا أم الْمُؤمنِينَ: أَنْبِئِينِي عَن وتر رَسُول الله ﷺ َ - قَالَت: " كُنَّا نعد لرَسُول الله ﷺ َ - سواكه وَطهُوره فيبعثه الله مَا شَاءَ أَن يَبْعَثهُ من اللَّيْل يسوك وَيتَوَضَّأ ثمَّ يُصَلِّي تسع رَكْعَات لَا يجلس فِيهِنَّ إِلَّا عِنْد الثَّامِنَة فيدعو ربه " وَيُصلي على نبيه ثمَّ ينْهض وَلَا يسلم ثمَّ يُصَلِّي التَّاسِعَة فيقعد ثمَّ يحمد ربه وَيُصلي على نبيه ﷺ َ - ويدعوه، ثمَّ يسلم تَسْلِيمَة يسمعنا. ثمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بعْدهَا يسلم وَهُوَ قَاعد. فَتلك إِحْدَى عشرَة رَكْعَة، فَلَمَّا أسن النَّبِي ﷺ َ - وَأخذ اللَّحْم أوتر بِسبع (وَصلى) رَكْعَتَيْنِ بعد مَا سلم بِاثْنَتَيْنِ وَكَانَ نَبِي الله ﷺ َ - إِذا غَلبه قيام اللَّيْل صلى من النَّهَار اثْنَتَيْ عشرَة رَكْعَة " أخرجه مُسلم فِي الصَّحِيح