قد روينَا عَن عَائِشَة ﵂ فِي كَيْفيَّة وتر رَسُول الله ﷺ َ - من ثَلَاثَة أوجه: أَحدهَا مَا رَوَاهُ الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَنْهَا فِي وتره ﷺ َ - بِرَكْعَة وَاحِدَة بعد عشر رَكْعَات مثنى مثنى الثَّانِي مَا رَوَاهُ هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَنْهَا فِي وتره ﷺ َ - بِخمْس لَا يقْعد وَلَا يسلم إِلَّا فِي آخِرهنَّ الثَّالِث مَا رَوَاهُ سعد بن هِشَام عَنْهَا، وَالرِّوَايَة عَنهُ فِيهِ متعارضة فَإِن ذَهَبْنَا إِلَى الْمُرَجح، فَحَدِيث عُرْوَة بن الزبير أولى لِأَنَّهُ أعرف بِحَدِيث عَائِشَة ﵂ من سعد بن هِشَام وكما أَظن لَا يخفى هَذَا على عَالم لقُرْبه من عَائِشَة بِكَوْنِهِ ابْن أُخْتهَا وفقهه ودرايته بِأُمُور الدّين وَهُوَ أحد الْفُقَهَاء السَّبْعَة من التَّابِعين، ثمَّ رِوَايَة الزُّهْرِيّ أولى من رِوَايَة هِشَام بن عُرْوَة لِأَنَّهُ أحفظ وأفقه من هِشَام بِكَثِير وَهَذَا أَيْضا مِمَّا لَا يخفى على عَالم، وَرِوَايَته مُوَافقَة لما روينَا عَن ابْن عَبَّاس وَابْن عمر ﵃. وَهُوَ مُتَّفق على صِحَّته عِنْد البُخَارِيّ وَمُسلم، وَحَدِيث هِشَام بن عُرْوَة وَسعد بن هِشَام انْفَرد بِهِ مُسلم فِي الصَّحِيح هَذَا وَجه التَّرْجِيح وَإِن صرنا إِلَى الِاسْتِعْمَال فجوز لَهُ أَن يُوتر بِوَاحِدَة أَو ثَلَاث لَا يقْعد إِلَّا فِي آخِرهنَّ أَو سبع أَو أقل يقْعد فِيهَا مرَّتَيْنِ وَلَا يسلم إِلَّا فِي آخِرهنَّ أَو لَا يقْعد إِلَّا فِي الْآخِرَة مِنْهُنَّ لما رَوَاهُ هِشَام إِلَّا أَن الْمُسْتَحبّ أَن يفصل بَينهمَا بِسَلام، إِن قعد فِي الثَّانِيَة، لحَدِيث ابْن عمر وَابْن عَبَّاس وَلما روينَا وَأخْبرنَا بذلك عَن الصَّحَابَة ﵃ فَنحْن نجد الْوتر على هَذِه الْأَوْجه الَّتِي صحت عَن رَسُول الله ﷺ َ - وَهِي رِوَايَة الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة