599

Seçme Sahih Hadisler ve Atalar

المختار من صحيح الأحاديث والآثار

وفي ذلك ماروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال في أم إبراهيم حين ولدته، وكانت جارية من القبط أهديت له، فقال: ((أعتقها ولدها)) فحكم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأن الولد قد حظر على أبيه بيع أمه، وإن كان باقيا عليها ملكه، ولولا أن الملك بعد باق له عليها لما جاز أن يجعل سيدها عتقها مهرها إذا أراد عتقها وتزويجها ؛ لأن الفرج لايحل إلا بمهر، ولولا أن له عليها ملكا لم يجز أن يجعل عتقها مهرها، فقام عتقها مقام ثمنها، ألا ترى أنه لو قال لها: أعتقتك، فأجعل عتقك مهرك، فتراضيا بذلك فغلط فأعتقها، ثم أراد تزويجها بعد ذلك وأبت لحكم له عليها بالسعي في قيمتها ؛ لأن الغدر، والإخلاف، ونقض العهد جاء من قبلها.

فأما مايرويه همج الناس عن أمير المؤمنين: من إطلاق بيعهن فذلك مالايصدق به عليه، ولايقول به من عرفه فيه.

وفي ذلك ما حدثني أبي، عن أبيه: أنه سئل عن بيع أمهات الأولاد، فقال: لايجوز ذلك فيهن، ولايحكم به عليهن.

وأما مايرويه أهل الجهل عن أمير المؤمنين عليه السلام فلا نقبل ذلك منهم، ولانصدق به عليه، قال يحي بن الحسين رضي الله عنه: لو كان ذلك كذلك لكان أهل بيته أعلم بذلك.

وقال عليه السلام في المنتخب [ص225]: لما سئل عن بيع أمهات الأولاد: معاذ الله، ألا ترى أن مارية القبطية أم إبراهيم لما ولدت إبراهيم، قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((أعتقها ولدها)) قال: أعتقها من البيع وحده، ولو كانت عتقت لم يجز أن يجعل عتقها صداقها، وقد قال بغير ذلك غيرنا.

Sayfa 605