422

Mufeed Al-Anam Wa Noor Az-Zalam Fi Tahreer Al-Ahkam Li-Hajj Bait Allah Al-Haram

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

Yayıncı

مكتبة النهضة المصرية

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م

Yayın Yeri

القاهرة

العقبة ويجعلها عن يمينه ويستبطن الوادي: أي يأتي من بطنه عند مريها ولا يقف عندها، هكذا ذكر فقهاؤنا ﵏. والصحيح أنه يستعرض جمرة العقبة عند الرمي ويجعل البيت عن يساره ومنى عن يمينه وتقدم، وعن عائشة ﵂ قالت: (أفاض رسول الله ﷺ من آخر يومه حين صلى الظهر ثم رجع إلى منى فمكث بها ليالي أيام التشريق يرمي الجمرة إذا زالت الشمس كل جمرة بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ويقف عند الأولى وعند الثانية فيطيل القيام ويتضرع، ويرمي الثالثة، ولا يقف عندها) . رواه أحمد وأبو داود.
قال ابن القيم ﵀: حديث عائشة هذا ليس بالبين في أنه ﷺ صلى الظهر بمكة يومئذ، وأين هذا في صريح الدلالة إلى قول ابن عمر (أفاض يوم النحر ثم رجع فصلى الظهر بمنى) متفق عليه، وحديث عائشة من رواية محمد بن إسحاق، وابن إسحاق مختلف في الاحتجاج به ولم يصرح بالسماع بل عنعنه انتهى، وتمامه في زاد المعاد، وعن ابن عمر: (أنه كان يرمي الجمرة الدنيا بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة، ثم يتقدم فيسهل فيقوم مستقبل القبلة طويلًا ويدعو ويرفع يديه ثم يرمي الوسطى، ثم يأخذ ذات الشمال فيسهل فيقوم مستقبل القبلة، ثم يدعو ويرفع يديه ويقوم طويلًا، ثم يرمي جمرة العقبة من بطن الوادي، ولا يقف عندها، ثم ينصرف، ويقول: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يفعله) . رواه أحمد والبخاري، وروى أبو داود أن ابن عمر كان يدعو بدعائه الذي دعا به بعرفه ويزيد (وأصلح وأتم لنا مناسكنا) وقال ابن المنذر: كان ابن عمر وابن مسعود يقولان عند الرمي: اللهم اجعله حجًا مبرورًا، وذنبًا مغفورًا، وسعيًا مشكورًا، وعن ابن عمر: (أن النبي ﷺ كان إذا رمى الجمار مشى إليها ذاهبًا وراجعًا) رواه الترمذي وصححه، وفي لفظ عنه (أنه كان يرمي الجمرة

2 / 110