ﷺ شرطان لقبول العمل، فإن فقد الشرطان أو أحدهما فالعمل غير مقبول عند الله، والله لا يضيع أجر من أحسن عملًا والله أعلم.
قال الشيخ مرعي في الغاية: ولا يرفع بصره إلى سقف البيت ولا يشتغل بذاته بل بإقباله على ربه انتهى. قلت: وذلك لما ذكره المحب الطبري في القرى عن عائشة أنها قالت: واعجبا للمرء المسلم إذا دخل الكعبة كيف يرفع بصره قبل السقف لا يدع ذلك إجلالًا لله تعالى وإعظامًا له (دخل رسول الله ﷺ الكعبة ما خلَّف بصره موضع سجوده حتى خرج منها) أخرجه أبو ذر وابن الصلاح في منسكيهما انتهى. قال ابن ظهيرة في الجامع اللطيف: ومنها أنه لا يرفع بصره إلى السقف لحديث عائشة ﵂ قالت (دخل رسول الله ﷺ الكعبة ما خلَّف بصره موضع سجوده حتى خرج منها) أخرجه البيهقي في سننه والحاكم في المستدرك.
قال المحب الطبري: وإنما كره ذلك لأنه يولد الغفلة واللهو عن القصد انتهى، ويكون حال دخول البيت والحجر حافيًا بلا خف ولا نعل لما روى الأزرقي عن الواقدي عن أشياخه: أول من خلع الخف والنعل فلم يدخل الكعبة بهما الوليد بن المغيرة إعظامًا لها فجرى ذلك عادة وبغير سلاح نصًا، ويكبر في نواحيه، ويدعو في نواحيه، ويصلي فيه ركعتين لقول ابن عمر (دخل النبي ﷺ وبلال وأسامة بن زيد البيت، فقلت لبلال: هل صلى فيه رسول الله ﷺ؟ قال: نعم، قلت: أين؟ قال: بين العمودين تلقاء وجهه قال ونسيت أن أسأله كم صلى) متفق عليه، فإن لم يدخل البيت فلا بأس لحديث عائشة وتقدم قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: ودخول نفس الكعبة ليس بفرض ولا سنة مؤكدة بل دخولها حسن والنبي ﷺ لم يدخلها في الحج ولا في العمر لا عمرة الجعرانة ولا عمرة القضية، وإنما دخلها عام فتح