406

Mufeed Al-Anam Wa Noor Az-Zalam Fi Tahreer Al-Ahkam Li-Hajj Bait Allah Al-Haram

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

Yayıncı

مكتبة النهضة المصرية

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م

Yayın Yeri

القاهرة

ابن عباس ﵄ قال: (سقيت رسول الله ﷺ من زمزم فشرب وهو قائم، قال عاصم: فحلف عكرمة ما كان يومئذ إلا على بعير) . رواه البخاري. قوله: قال عاصم، يعني الأحول. قوله فحلف عكرمة يعني مولى ابن عباس، قوله ما كان يعني رسول الله ﷺ قوله يومئذ: أي يوم سقاه ابن عباس من ماء زمزم إلا راكبًا على بعير.
قال ابن القيم رحمه الله تعالى، ثم أتى ﷺ زمزم بعد أن قضى طوافه وهم يسقون فقال: (لولا أن يغلبكم الناس لنزلت فسقيت معكم ثم ناولوه الدلو فشرب وهو قائم فقيل هذا نسخ لنهيه عن الشر قائمًا، وقيل بل بيان منه لأن النهي على وجه الاختيار وترك الأولى، وقيل بل للحاجة وهذا أظهر، وهل كان في طوافه هذا راكبًا أو ماشيًا؟ فروى مسلم في صحيحه عن جابر قال (طاف رسول الله ﷺ بالبيت في حجة الوداع على راحلته يستلم الركن بمحجنه لأن يراه الناس وليشرف وليسألوه فإن الناس غشوه وفي الصحيحين عن ابن عباس قال: (طاف النبي ﷺ في حجة الوداع على بعير يستلم الركن بمحجن) وهذا الطواف ليس بطواف الوداع فإنه كان ليلًا، وليس بطواف القدوم لوجهين ثم ذكرهما عمار رحمه الله تعالى انتهى. قلت: فإذا لم يكن طواف الوداع ولا طواف القدوم فإن الطواف المذكور هو طواف الإفاضة الذي هو ركن الحج والله أعلم.
لطيفة: سأل الحفاظ بن حجر العسقلاني الشيخ ابن عرفة حين اجتماعه به في مصر عن ماء زمزم لِمَ لم يكن عذبًا فقال ابن عرفة في جوابه إنما لم يكن عذبًا ليكون شربه تعبدًا لا تلذذًا، فاستحسن ابن حجر جوابه وطرب به انتهى.
قال الأزرقي في تاريخ مكة: وعن وهب بن منبه أنه قال في زمزم: والذي نفسي بيده إنها لفي كتاب الله تعالى مضنونة، وإنها لفي كتاب الله برة وإنها لفي كتاب الله سبحانه

2 / 94