924

Muclim Bi Fawaid Muslim

المعلم بفوائد مسلم

Soruşturmacı

فضيلة الشيخ محمد الشاذلي النيفر

Yayıncı

الدار التونسية للنشر

Baskı

الثانية،١٩٨٨ م

Yayın Yılı

والجزء الثالث صدر بتاريخ ١٩٩١م.

قال الشيخ: مَذْهَبُنَا مَنْعُ بَيْع المُدَبَّر خِلاَفًا لِلشَّافِعِي فِي إجَازَةِ بَيْعِهِ (٤٠) تعلُّقا منه بهذا الحديث وقياسا على الموصَى بعتقه أن له الرجوع فيه باتفاق. وقد تأول (٤١) أصحابنا هذا الحديث على أنه كان مديانا، ولهذا تَوَلَّى ﷺ بيعه.
وقوله ها هنا: "فدفعها إليه".
أراد به السيّد. وقوله في النسائي وأبي داود، أحدهما يرويه على نحو ما يقول الآخر، وفيه "فاحتاج مولاه فأمره بِبَيْعِهِ فباعه بثمانمائة درهم، فقال ﷺ له: أنفِقها على عيالك فإنما الصَّدَقَةُ عن ظهر غِنًى وابدأ بمن تعُول". فهذا كله يمنع من تأويل أصحابنا أنه باعه في الدَّين. وعند الترمذي: "فمات ولم يترك مالًا غيره فباعه النّبيء ﷺ فاشتراه نُعَيْم" وقال: هذا حديث حسن. ونظن أنّا قدمنا الكلام على هذا الحديث.
باب القسامة (٤٢)
٧٣٧ - قوله ﷺ في حديث حُوَيِّصَة ومُحَيِّصَة: "أتحلفون خمسينا يمينا وَتَسْتَحِقُّون صَاحِبَكُمُ أوْ قَاتِلَكُم؟ قالوا: وكيف نحلف ولم نَشْهَدْ؟ قال ﷺ: تُبْرِئُكْم يَهُودُ بخمسين يمينا قَالُوا: وكيف نقبل أيمَانَ كُفَّارٍ؟ فلما رأى ذلك رسولُ الله ﷺ أعطَى عَقْلَهُ" (ص ١٢٩١).
قال الشيخ: اختلف الناس في أيمان القسامة من يبدأ بها؛ فعند مالك والشافعى أولياء الدم، وعند أبي حنيفة المطلوبون بالدم يحلفون وتكون الدية

(٤٠) في (ب) و(د) "في إجازته بيعه".
(٤١) في (ج) "وتأوَّل".
(٤٢) في (ب) "الديات" وفي (ج) "كتاب القسامة"، والمثبت جاء بهامش (أ).

2 / 372