904

Muclim Bi Fawaid Muslim

المعلم بفوائد مسلم

Soruşturmacı

فضيلة الشيخ محمد الشاذلي النيفر

Yayıncı

الدار التونسية للنشر

Baskı

الثانية،١٩٨٨ م

Yayın Yılı

والجزء الثالث صدر بتاريخ ١٩٩١م.

٧١١ - قوله ﷺ: "مَا حَقُّ امْرِىء مُسْلِم لَهُ شَيْءٌ يُرِيدُ أَنْ يوصِيَ فِيه يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلاَّ وَوَصِيَّتُهُ عِنْدَهُ" (ص ١٢٤٩).
قال الشيخ -وفقه الله-: ذَهَبَ دَاوُدُ وغَيْرُهُ إِلَى إيجَاب الوَصيَّة تعلقا بهذا الحديث. وهي عندنا على الندب لكن إن كان عليه حقّ يخشى تلفه على أصحابه إِن لم يُوصِ بِه (١٦) وجبت الوصية لوجوب التنصّل من الحقوق. وقد قيل: إن في هذا الحديث دلالة على أن من كتب وصيته وأقرها عنده نَفَذَتْ (١٧) وإن لم يخرجها من يده.
٧١٢ - قوله في حديث سَعْدٍ: وأنَا ذُو مَالٍ ولاَ يَرِثُنِي إِلاَّ ابْنَةٌ لِي وَاحِدَةٌ أَفَأَتَصَدّقُ (١٨) بثُلُثَيْ مَالِي؟ قال: لا. قلت: أَفَأَتصدق بِشَطْرِهِ؟ قَالَ: لاَ، الثُّلُثُ والثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنك أَنْ تَذَرْ وَرَثَتَكَ أغْنِياءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاس ... " الحديث (ص ١٢٥٠).
قال الشيخ -وفقه الله-: جُمْهُور العُلماء على أن للمريض أن يوصي بثلثه تعلقا بهذا الحديث. وقد قال بعض الناس: الوصية بالرُّبُعِ. وذكر مسلم عن ابن عباسٍ قال: لو أن الناس غَضُّوا من الثُّلث إلى الربع فإن النبيء ﷺ قال: الثلث والثلث كثير" (ص ١٢٥٣).
واختلف أيضًا فيمن لا وارث له هل يُقْصَر على الثلث كمن له وارث ويكون بيت المال كوارث معلوم يُمنع من أجله من الزيادة على الثلث أم تجوز له الصدقة بماله كله إذ لا وارث له معلوم؟ وقد قال سعد: "لا يرثني إلا ابنة لي واحدة" ولم يسامحه بصدقة الشطر. وقيل: مراد سعد لا يرثني ممن له فرض معلوم إلا ابنة لي.

(١٦) "به" ساقطة من (ب) و(أ).
(١٧) في (ب) و(ج) "نفدت" بالدال المهملة.
(١٨) في (أ) "أفتصدق".

2 / 352