882

Muclim Bi Fawaid Muslim

المعلم بفوائد مسلم

Soruşturmacı

فضيلة الشيخ محمد الشاذلي النيفر

Yayıncı

الدار التونسية للنشر

Baskı

الثانية،١٩٨٨ م

Yayın Yılı

والجزء الثالث صدر بتاريخ ١٩٩١م.

فإثبات الشفعة لقوله ﵇: "الشفعة فيما لم يقسم" وهذا لَمْ يقسم ولأن الضرر يلحق في ذلك بسوء المعاشرة والدعاء إلى البيع. ووجه نفيها أن قوله: "الشفعة فيما لم يقسم" يُشعر (١١) أن ذلك مما يحتمل القسم، ولأن من الضرر المعتبر الدعاءَ إلى المقاسمة وهي مفقودة ها هنا.
وقد اختلف في اشتقاق الشفعة فقيل. لأنه شَفع بنصيبه في أخذ نصيب غيره، وقيل: لأنَّ نصيبه كان وترا فصار شفعًا.
٧٠٠ - قوله ﷺ: "لاَ يَمْنَعْ أحَدُكُمْ جَارَهُ أنْ يَغْرِز خَشَبَهُ فِي جِدَارِهِ" (ص ١٢٣٠).
قال الشيخ -وفقه الله-: اختلف المذهب عندنا: هل هذا النَّهي على الإِلزام أم على الندب؟ فالمشهور عندنا أنه على الندب والحث على حُسْن الجوار. وقيل: بل هو على الإِلزام. وبين أهل الأصول اختلاف في هذا الأصل قد تقدمت الإِشارة إليه، وقد قال بعض أهل العلم: يحتمل أن يكون الضمير من قوله في (١٢) جداره عائدا على الجار، فكأنه قال: لا يمنع أحد جاره (١٣) أن يغرز خَشَبَهُ في ملك نفسه، وهذا التحيّل في التأويل لئلا يكون فيه حجة على القول المشهور.
٧٠١ - قوله ﷺ: "مَنْ اقْتَطَعَ شِبْرًا مِنَ الأرْض ظُلْمًا طَوَّقَهُ الله إيَّاهُ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أرَضِينَ" (ص ١٢٣٠).
قال الشيخ: كان شيخنا أبو محمد عبد الحميد ﵀ كتب إليّ بعد فراقي له: هل وقع في الشرع ما يدل على كون الأرضين سبعًا؟ فكتبت إليه قول الله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ

(١١) في (أ) "تشعر".
(١٢) "قوله في" ساقط من (ج).
(١٣) في (ج) "أحدكم جاره".

2 / 329

Muclim Bi Fawaid Muslim | Usul