766

Muclim Bi Fawaid Muslim

المعلم بفوائد مسلم

Soruşturmacı

فضيلة الشيخ محمد الشاذلي النيفر

Yayıncı

الدار التونسية للنشر

Baskı

الثانية،١٩٨٨ م

Yayın Yılı

والجزء الثالث صدر بتاريخ ١٩٩١م.

تقضي على آية البقرة. وهذا ترجيح للمذهب المشهور. والعمومان (٧٣) إذا تعارضا وجب بناؤهما عند أكثر أهل الأصول. وإن أمكن في البناء طرق مختلفة طُلِب الترجيح (٧٤) وقد حصل ها هنا بحديث سُبيعة وبمَا قَاله ابن مسعود.
٦٣٦ - قوله ﷺ: "لاَ يَحِلّ لاِمرأةٍ تُؤْمِنُ بالله وَاليوْم الاَخِرِ تُحِدُّ عَلَى مَيّتٍ فوْقَ ثَلاَثٍ إِلاَّ عَلَى زَوْجٍ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وَعَشْرًا" (ص ١١٢٣).
قال الشيخ -وفقه الله-: الإِحداد: الامتناع من الزينة والطيب. ويقال: منه أحَدَّتِ الَمرْأة وحدَّت. ومنه قيل: لِلَبوَّاب حدّاد لمنعه الداخل والخارج إلا بإذن. ولَمَّا نزل قوله تعالى: ﴿عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ (٧٥) قالت الكفرة: ما رأينا سجانين بهذه العدَّة. فقالت الصحابة: لا تقاس الملائكة بالحدَّادين، يعنون بالسجانين. ومنه سمّى الحديد حديدًا للامتناع به أو لامتناعه على من يحاوله. ومنه تحديد النظر بمعنى امتناع تقلبه في الجهات. قال النابغة: [البسيط]
إِلاَّ سُلَيْمَان إِذْ قَالَ الإِلَه لَهُ ... قُمْ فِي البَرِيَّةِ فاحْدُدْهَا عَن الفنَدِ
أي فامنعها.
وإنما منعت المعتدة في الوفاة من الزينة والتطيّب ولم تمنع منه المعتدة في الطلاق لأن الزينة والتطَيّب يدعوان إلى النكاح ويوقعان فيه فنُهِيَ عنهما ليكون الامتناع منهما زاجرا عن النكاح لَمَّا كان الزوج في الوفاة

(٧٣) في (ب) "والعامان".
(٧٤) في (ج) ضبط "الترجيحَ" بالنصب فعليه يكون "طلب" مبنيا للفاعل.
(٧٥) (٣٠) المدثر.

2 / 207