765

Muclim Bi Fawaid Muslim

المعلم بفوائد مسلم

Soruşturmacı

فضيلة الشيخ محمد الشاذلي النيفر

Yayıncı

الدار التونسية للنشر

Baskı

الثانية،١٩٨٨ م

Yayın Yılı

والجزء الثالث صدر بتاريخ ١٩٩١م.

وأما الطريق التي ذكرها مسلم: "عن الشعبى عن فاطمة بنت قيس عن النبيء ﷺ في المطلقة ثلاثا قال: ليس لها سكنى ولا نفقة". فمحمل هذا (٦٨) عندنا على أن المراد به كما ورد في الأحاديث المتقدمة وإن كان ظاهر هذا العموم، والعموم يمنع تأويل ما ذكرناه في السكنى عن فاطمة، لكن إذا حمل هذا على أن المراد به ما تقدم من الأحاديث من فتوى فاطمة صحّ ما تقدم فيه من التأويل.
٦٣٥ - ذكر حديث: "سُبَيْعَةَ لَمَّا تُوفي عَنْهَا زَوْجُهَا فَوَضَعَتْ حَمْلَهَا فأخْبَرَهَا ﷺ بِأَنَّهَا قَدْ حَلَّتْ" (ص ١١٢٢).
قال الشيخ -وفقه الله-: اختلف الناس في الحامل المتوفى عنها زوجها، فالمشهور عندنا أنها بوضع العمل تنقضي عدتها، وإن وضعت قبل انقضاء أربعة أشهر وعشر قول الله تعالى: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (٦٩). فعمّ، ولم يفرق بين عدة وفاة ولا عدة طلاق، ولأجل حديث سُبَيْعة هذا. وقال بعض أصحابنا: عليها أقصى الأجلين لقوله جل ذكره: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ (٧٠)، فَعَمَّ، ولم يفرق بين أن تكون حاملًا أو حائلًا، فرأى أن هذه الآية توجب التربص أربعة أشهر وعشرًا فإذا انقضت فلا بد من طلب الوضع لأجل الآية الأخرى، ولأنه لا يصح نكاح الحامل فأخذ بموجب الآيتين (٧١) جميعا. وقد قال ابن مسعود: آية النساء القصرى (٧٢) نزلت آخرًا، يعني سورة الطلاق، وفيها البراءة بوضع الحمل، فأشار إلى أنها

(٦٨) في (ج) و(د) "فيحمل هذا"
(٦٩) (٤) الطلاق.
(٧٠) (٢٣٤) البقرة.
(٧١) في (أ) "بموجب الاثنين".
(٧٢) في (ب) "القصوى".

2 / 206