618

Muclim Bi Fawaid Muslim

المعلم بفوائد مسلم

Soruşturmacı

فضيلة الشيخ محمد الشاذلي النيفر

Yayıncı

الدار التونسية للنشر

Baskı

الثانية،١٩٨٨ م

Yayın Yılı

والجزء الثالث صدر بتاريخ ١٩٩١م.

قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: أيَّامُ التَّشْرِيقِ أيَّام أكْل وَشُرْبٍ" (ص ٨٠٠).
وقع في نسخة ابن ماهَان: "نُبَيْشَة الهُذَلِيَةَ" بتَاء التأنيث في الهذلية. وهذا وهَم. ونبيشة اسم رجل معروف في الصحابة وهو ابن عم سلمة بن المُحَبّق الهُذَلِي.
وأما وصفه ﷺ لها "بأنها أيام أكل وشرب" فيتعلق به أبو حنيفة في منع صيام أيام مِنى حتى للمتمتع الذي لا يجد الهَدْيَ، وبما رُوي أنه نَهَى عن صيام أيام مني. وخالفه مالك وأجاز للمتمتع الذي لا يجد الهَدْيَ صِيَامَهَا لقوله تعالى: ﴿فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ﴾ (٤٤). وهذه الآية نزلت يوم التروية وهو الثامن من ذي الحجة وشرط في القرآن أن تكون هذه الثلاثة الأيام (٤٥) في الحج، فإذا صام التاسع وأفطر العاشر للنهي عن صومه لم يبق لها محل في الحج إلا أيام منى، وذلك يقتضي صحةَ ما قال مالِك.
٤٤٥ - قوله: "جَاءَ رَجُلٌ إلَى ابْنِ عُمَرَ ﵁ فَقَالَ: إنِّي نَذَرْتُ أنْ أصُومَ يَوْمًا فَوَافَقَ يَوْمَ أضْحَى أوْ فِطرٍ. فَقَالَ ابْنُ عُمَر: أمَرَ الله بِوَفَاءِ النَّذْرِ وَنَهَى النَّبِيءُ ﷺ عَنْ صِيَامِ هَذَا الْيَوْمِ" (ص ٨٠٠).
قال الشيخ: تَوَقَّف ابن عمر عن الفتوى تورعًا، وأشار لتعارض الأدِلَّة. وقد اختلف فقهاء الأمصار في ناذر صوم يوم (٤٦) الفطر أو الأضحى، فالذي ذهب إليه مالك أن من نذر صوم الفطر أو الأضحى فلا ينعقد نذره ولا يلزمه قضاؤه ولا صومه. وقال أبو حنيفة: يصوم يومًا آخر عوضًا عنه، وإن صامه في نفسه مع النهي عن صومه أجزأه.
ولنا عليه قوله ﷺ: "لا نذر في معصية" وصوم هذا اليوم معصية

(٤٤) (١٩٦) البقرة.
(٤٥) في (ج) "الثلاثة أيَّام".
(٤٦) في (ج) "يوم" ساقطة وفي (أ) "والأضحى" عوض "أو الأضحى".

2 / 59