597

Muclim Bi Fawaid Muslim

المعلم بفوائد مسلم

Soruşturmacı

فضيلة الشيخ محمد الشاذلي النيفر

Yayıncı

الدار التونسية للنشر

Baskı

الثانية،١٩٨٨ م

Yayın Yılı

والجزء الثالث صدر بتاريخ ١٩٩١م.

وأنا أكْشِفُ لك نكتة هي مدار الخلاف وسبب الإِشكال، وذلك أن المعتزلي مثلًا إذا قال: الله سبحانه عالم ولكنه لا عِلْم لَهُ، وحيّ ولكن (٧١) لا حياة لَه، وقع الالتباس في تكفيره (٧٢)، لأنه قد عُلم من دين الأمة ضرورة أنَّ مَنْ قَال: إنَّ الله ليس بِحَيٍّ ولا بعالم فإنه كافر، وقامت الحجة على أنه محال أن يكون عالمٌ ولا علم له، وأنَّ ذلك من الأوْصَافِ المعلّلة لا سيما إن قلنا بنفي الأحوال، فإن ذلك أوضح وآكد في أن نَفْيَ العلم نفيٌ لكون العالم عالِما، فَهَلْ يُقَدَّر أن المعتزلة لما (جهلت ثبوت العلم) (٧٣) جهلت كون الباري تعالى عالمًا وذلك كفر بإجماع، واعترافها به مع إنكارها أصْلَهُ لا ينفع، أو يكون اعترافها بذلك وإنكارها أن تقول بأن الله غير عالم ينفعها (٧٤) وإن قالت بما (٧٥) يؤدى إلى منعها من هذا القول، والتكفير بِالمَآلِ هو موضع الإِشكال.
٤١٣ - وَأخْبَرَ ﷺ بِغَيْبٍ ثان وهو قوله ﷺ: "تَقْتُلُهُمْ أدْنَى الطَّائِفَتَيْنِ إلَى الحَقِّ". وفي بعض طرقه: "تَمْرُقُ مَارِقَةٌ عِنْدَ فُرْقَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ تَقْتُلُهَا أوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ". وفي بعض طرقه: "أقْرَبُ الطَّائِفَتَيْنِ إلَى الحَقِّ" (ص ٧٤٥ - ٧٤٦).
وفي هذا الإِخْبَار بالاختلاف الذي جرى بين علي ومعاوية ﵄ وتركِ تكفير إحدى الطائفتين أوْ تفسيقها بهذا القتال لأنه وصفهم بأنهم أدنى الطائفتين إلى الحق وأقرب وأولى (٧٦) وسماهم مسلمين.

(٧١) في (ج) "ولكنه".
(٧٢) في (ج) "في تكفيرهم".
(٧٣) ما بين القوسين ساقط من (أ) فقط.
(٧٤) في (ج) "لم ينفعها" وهو تحريف.
(٧٥) في (ب) "مِمَّا".
(٧٦) في (ب) و(د) "أو أقرب أو أولى".

2 / 37